investingاخر الأخبار في سوق الكريبتو

هل ما زالت العملات الرقمية مستقلة؟ دراسة جديدة تكشف تغير علاقة الكريبتو بالأسواق التقليدية

بحث أكاديمي يشير إلى تزايد ارتباط BTC وباقي العملات الرقمية بالأسهم والذهب والنفط مع بقاء بعض الاستقلالية في التحركات اليومية

كشفت دراسة أكاديمية حديثة منشورة على منصة SSRN عن إعادة تقييم العلاقة بين سوق العملات الرقمية والأسواق المالية التقليدية، بهدف فهم ما إذا كانت الكريبتو لا تزال تعمل كفئة أصول مستقلة، أم أنها أصبحت أكثر ارتباطًا بحركة الاقتصاد العالمي.

وتأتي هذه الدراسة في وقت يشهد فيه سوق الأصول الرقمية زيادة واضحة في دخول المؤسسات المالية عبر صناديق ETF، واستراتيجيات الخزائن المؤسسية، ومشاريع التوكننة، وهو ما ساهم في تعزيز ترابط الأسواق المالية بشكل أكبر من السابق.

هل أصبحت العملات الرقمية جزءًا من النظام المالي العالمي؟

تشير نتائج الدراسة إلى أن العملات الرقمية بدأت تتصرف بشكل أقل كأصول مضاربة منفصلة، وأكثر كجزء من النظام المالي العالمي الأوسع.

ويرى الباحثون أن الأحداث الاقتصادية الكبرى أصبحت قادرة على التأثير في العملات الرقمية بنفس الطريقة التي تؤثر بها على الأسهم والنفط والذهب والعملات التقليدية، خاصة خلال فترات التقلبات الحادة أو الأزمات الجيوسياسية.

وخلال الأشهر الأخيرة، أدى تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط إلى تراجع ملحوظ في أسعار العملات الرقمية، رغم عدم وجود أخبار سلبية خاصة بالقطاع نفسه.

ويُفسر هذا التراجع عادة بأنه نتيجة حالة “عزوف عن المخاطرة” في الأسواق العالمية، وليس بسبب عوامل داخلية في سوق الكريبتو.

التفاؤل بعد اتفاق الولايات المتحدة وإيران

بعد الإعلان عن اتفاق مبدئي بين الولايات المتحدة وإيران، شهدت الأسواق العالمية حالة من التحسن في المزاج الاستثماري.

وانعكس ذلك بشكل مباشر على سوق العملات الرقمية، حيث سجلت معظم العملات الكبرى مثل Ethereum وSolana وXRP وCardano ارتفاعات ملحوظة خلال فترة قصيرة.

ويشير هذا التفاعل السريع إلى أن العملات الرقمية أصبحت تتأثر بشكل متزايد بالأحداث الجيوسياسية والاقتصادية الكبرى.

هل الكريبتو مستقلة فعلًا؟

رغم هذا الترابط المتزايد، تؤكد الدراسة أن العملات الرقمية لا تزال تحتفظ بدرجة من الاستقلالية في تحركاتها اليومية.

فبحسب البيانات، فإن معظم تقلبات سوق الكريبتو لا تزال تُفسر بعوامل داخلية خاصة به، وليس بعوامل خارجية.

كما أظهرت اختبارات السببية الإحصائية أن البيتكوين يمكن أن يؤثر في عوائد بعض الأصول التقليدية مثل الأسهم والدولار والذهب والنفط، بينما تؤثر بعض هذه الأصول أيضًا في تقلبات سوق الكريبتو.

دور الذهب والنفط والدولار

توضح الدراسة أن الذهب لا يزال يحتفظ بدوره كملاذ آمن رئيسي خلال فترات عدم اليقين في الأسواق العالمية.

كما يظل النفط عنصرًا مؤثرًا في توقعات التضخم والنمو الاقتصادي، مما ينعكس بشكل غير مباشر على شهية المستثمرين للأصول عالية المخاطر مثل العملات الرقمية.

أما الدولار الأمريكي، فعندما يرتفع مؤشره، تميل السيولة العالمية إلى الانكماش، وهو ما يؤدي عادة إلى ضغط إضافي على أسعار الأصول الرقمية.

تزايد الترابط مع دخول المؤسسات

تشير النتائج إلى أن دخول المؤسسات المالية الكبرى إلى سوق العملات الرقمية خلال السنوات الأخيرة ساهم في زيادة الترابط بين الكريبتو والأسواق التقليدية.

ومع توسع استخدام صناديق الاستثمار المتداولة وازدياد اعتماد الشركات على الأصول الرقمية، يبدو أن هذا الترابط قد يصبح أكثر وضوحًا خلال المرحلة المقبلة.

ورغم ذلك، تؤكد الدراسة أن البيتكوين وباقي العملات الرقمية لا تزال تحتفظ بخصائصها الخاصة، لكنها أصبحت تتحرك ضمن إطار أوسع مرتبط بالاقتصاد العالمي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى