مقترح جديد لتطوير شبكة إيثريوم وتخفيف أعباء التشفير

رؤية جديدة لإدارة العمليات التشفيرية المعقدة
أعلن المؤسس المشارك لمشروع شبكة إيثريوم، فيتاليك بوتيرين، دعمه لمقترح التحسين EIP-8288 الذي يهدف إلى تمكين الشبكة من التعامل مع النظم التشفيرية المتقدمة بكفاءة عالية. تتركز فكرة هذا المقترح حول معالجة العمليات الحسابية الضخمة خارج مسار التنفيذ الرئيسي لشبكة البلوكتشين، مما يجنب المطورين الحاجة المستمرة لإجراء ترقيات بروتوكولية متكررة أو إضافة دوال تجميع مسبق جديدة في كل مرة تظهر فيها خوارزمية تشفير مبتكرة.
أوضح بوتيرين في تصريحاته أن الآلة الافتراضية الخاصة بالشبكة والدوال المدمجة الحالية لم تعُد مناسبة لاستيعاب كل نظام توقيع أو إثبات حديث، مفضلًا نموذجًا يتيح للمستخدمين توليد البراهين محليًا ثم دمجها عبر تقنيات التجميع قبل إرسالها إلى المدققين.
لماذا يسعى المطورون لتقليل العمليات داخل شبكة إيثريوم؟
تعتمد تطبيقات شبكة إيثريوم حاليًا على الآلة الافتراضية EVM لتنفيذ العقود الذكية التي تتحقق من العمليات التشفيرية، مستعينة بوظائف مسبقة التحضير لتحسين الأداء. ورغم فاعلية هذا النهج، إلا أنه يفرض قيودًا تتعلق بحجم البيانات المضمنة داخل الكتل، حيث تستهلك التوقيعات الضخمة وبراهين المعرفة الصفرية مساحات واسعة تؤثر سلبًا على سعة الشبكة.
- محدودية السعة التخزينية المقدرة بحوالي 8 ميغابايت في الثانية حتى مع التحديثات المستقبلية.
- ارتفاع رسوم الغاز نتيجة لتضمين بيانات التوقيعات الكبيرة مباشرة في الكتل.
- ضرورة إجراء ترقيات شاملة للبروتوكول عند الرغبة في دعم دوال تشفيرية جديدة.
كيف يعمل مقترح EIP-8288 في معالجة البراهين؟
يقوم المقترح، الذي شارك في إعداده الباحث توماس كوراتجير، على مبدأ تجميع التوقيعات والبراهين التشفيرية داخل مجمع المعاملات غير المؤكدة (Mempool). بدلاً من تضمين كافة التوقيعات الأصلية في الكتلة، يرسل المستخدمون إعلانات تحدد الاعتماديات التشفيرية، لتتولى الشبكة التحقق منها عبر إثبات مدمج يُعرف باسم براهين STARK العودية.
تتيح تقنية STARK للمدققين التأكد من صحة العمليات الحسابية المتعددة دفعة واحدة دون الحاجة إلى إعادة تنفيذها خطوة بخطوة، مما يوفر قدرًا هائلًا من الموارد التخزينية والحسابية، ويحافظ في الوقت نفسه على شفافية السجلات وإمكانية التحقق منها بدقة متناهية.
الاستعداد لعهد الحوسبة الكمومية والتحديات المستقبلية
يمثل الاستعداد لمواجهة مخاطر الحواسب الكمومية أحد الدوافع الأساسية وراء دعم هذا المقترح في شبكة إيثريوم؛ إذ تتطلب أنظمة التوقيع المقاومة للاختراق الكمومي، مثل التوقيعات القائمة على التجزئة أو الشبيكات، مساحات بيانية تتراوح بين 2 إلى 3 كيلوبايت وتستهلك كميات ضخمة من رسوم الغاز للتحقق الفردي.
- حجم براهين STARK قد يتجاوز 128 كيلوبايت ويصل إلى 512 كيلوبايت في بعض الحالات.
- توليد البراهين محليًا وتجميعها يمنع تضخم الكتل بالبيانات المعقدة.
- توفير حماية مستقبلية لمحفظات المستخدمين ضد الهجمات التقنية المتطورة.
المسار التطويري واعتماد المقترح على الشبكة
لا يزال مقترح EIP-8288 مصنفًا كمسودة معيارية أساسية في سجل تحسينات الشبكة، ويتطلب تفعيله توافقًا عامًا بين مجتمع المطورين نظرًا لتأثيره على قواعد الإجماع. كما يعتمد المقترح على معايير أخرى سابقة مثل EIP-8141 لإدارة أطر المعاملات متعددة الخطوات، ومن المتوقع أن تستمر الاختبارات التقنية للتأكد من أمان دارات الإثبات قبل تحديد موعد نهائي لإطلاقه رسميًا على الشبكة الرئيسية.




