مايكل بيري يحذر: الأسواق الحالية تشبه فقاعة الدوت كوم عام 1999
مؤشرات التقييم المرتفعة وتراجع التقلبات تعيد سيناريو ما قبل انهيار ناسداك بنسبة 78%

حذر المستثمر الشهير مايكل بيري، المعروف بتوقعه للأزمة المالية عام 2008، من أن الأسواق الحالية في عام 2026 تشبه إلى حد كبير المراحل الأخيرة من فقاعة الدوت كوم بين عامي 1999 و2000، وهي الفترة التي سبقت انهيارًا حادًا في أسواق التكنولوجيا.
وأشار بيري إلى أن عددًا من المؤشرات الاقتصادية والسوقية الحالية تعكس نفس الظروف التي سبقت الانهيار التاريخي، ما يثير مخاوف من إمكانية تكرار سيناريو مشابه خلال الفترة المقبلة.
تشابه مثير بين 1999 و2026
يركز التحليل على مجموعة من المؤشرات التي تظهر تشابهًا كبيرًا بين الفترتين، أبرزها:
- وصول مؤشر CAPE إلى مستوى 40 ضعف الأرباح في كلتا الفترتين
- ارتفاع نسبة قطاع التكنولوجيا إلى أكثر من 30% من مؤشر S&P 500
- وصول ديون الهامش إلى مستويات قياسية
- زيادة تركيز المحافظ الاستثمارية لدى صناديق التحوط في أسهم التكنولوجيا
كما يشير بيري إلى أن وجود فريق نيويورك نيكس في نهائيات NBA عام 1999 تزامن مع ذروة الفقاعة، وهو ما تكرر في عام 2026، ما اعتبره البعض مؤشرًا رمزيًا لمرحلة متأخرة من دورة السوق.
مؤشر التقلبات يبعث إشارات تحذيرية
أظهرت البيانات الأخيرة انخفاض مؤشر VVIX إلى مستوى 87.5، وهو أدنى مستوى خلال العام الحالي، ما يعكس حالة من الهدوء المفرط في تقلبات السوق.
ويحذر محللون من أن فترات انخفاض التقلبات لفترات طويلة غالبًا ما تسبق تحركات عنيفة في الأسواق، خصوصًا عندما يتبعها انعكاس في اتجاه مؤشر VIX.
وتشير التوقعات إلى أن السوق قد يكون في مرحلة “تراكم ضغط” قبل حركة قوية قادمة، سواء صعودًا أو هبوطًا.
هل تتكرر أزمة الدوت كوم؟
يرى محللون أن أوجه التشابه الحالية مع فقاعة عام 1999 لا تقتصر على المؤشرات فقط، بل تشمل أيضًا طبيعة الاستثمار في السوق.
ففي كلتا الفترتين، شهدت الأسواق:
- اعتمادًا كبيرًا على روايات النمو المستقبلي بدل الأرباح الفعلية
- تدفق سيولة ضخمة نحو قطاع التكنولوجيا
- ارتفاعًا سريعًا في تقييمات الشركات دون دعم أساسي قوي
ويشير التقرير إلى أن مؤشر ناسداك ارتفع بشكل قوي خلال الفترة الحالية، تمامًا كما حدث قبل الانهيار التاريخي الذي تبعه تراجع بنسبة 78%.
تحذير بيري يعيد النقاش حول فقاعة الأسواق
يعيد تحذير مايكل بيري فتح النقاش حول ما إذا كانت الأسواق المالية تعيش بالفعل مرحلة مبالغة في التقييم، خاصة مع استمرار ارتفاع أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
ورغم أن بعض المستثمرين يرون أن الظروف الحالية تختلف من حيث الأساسيات والسياسات النقدية، إلا أن بيانات السوق تشير إلى تشابه واضح في سلوك المستثمرين وتدفقات السيولة.
وبحسب بيري، فإن تجاهل هذه الإشارات قد يكون خطأً شبيهًا بما حدث قبل الأزمة المالية العالمية عام 2008، عندما تجاهل السوق المؤشرات التحذيرية حتى فوات الأوان.




