investingاخر الأخبار في سوق الكريبتو

لماذا فشل سعر بيتكوين في اختراق حاجز 82 ألف دولار؟

بداية أسبوع مضطربة لسوق العملات الرقمية

شهد سعر بيتكوين تقلبات حادة خلال الساعات الماضية، حيث تزايدت حدة التوترات في منطقة الشرق الأوسط على عدة جبهات. وبالرغم من الاضطرابات الاقتصادية الكلية التي سادت الأسبوع الماضي، إلا أن عملة بيتكوين Bitcoin نجحت في القفز من مستويات 75,000 دولار لتلامس حاجز 82,000 دولار في غضون أيام قليلة، مسجلة أعلى مستوياتها منذ بداية الشهر الجاري. ومع ذلك، توقفت محاولة الاختراق هذه عند عتبة 82,000 دولار نتيجة أخبار مقلقة وتطورات تقنية حالت دون استمرار الصعود.

التوترات الجيوسياسية تضغط على سعر بيتكوين

جاء التراجع الأخير مدفوعاً بتقارير متداولة تشير إلى تصاعد العداء بين المملكة العربية السعودية وجماعة الحوثي المدعومة من إيران. وذكرت تقارير إعلامية، من بينها هيئة الإذاعة البريطانية BBC، أن هناك هجمات استهدفت مواقع للطاقة على ساحل البحر الأحمر، في حين أكدت السلطات السعودية اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أُطلق باتجاه مدينة الرياض دون وقوع إصابات.

تحذيرات دولية وتأهب عسكري

أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية بياناً حذرت فيه من أن هذا النزاع العسكري قد يتصاعد بسرعة، داعية المواطنين الأمريكيين إلى إعادة النظر في السفر إلى المنطقة. وفي سياق متصل، انتشرت أنباء عن رفع إيران حالة التأهب لقواتها المسلحة إلى الدرجة القصوى عبر ما يُعرف بـ “كود 100” (Code 100).

  • أفادت تقارير بعودة الرئيس الأمريكي السابق ترامب إلى واشنطن لمتابعة الموقف.
  • قطع رئيس الوزراء الإسرائيلي رحلته إلى الولايات المتحدة للعودة إلى بلاده.
  • تسببت هذه الأجواء المشحونة في حالة من الحذر لدى المستثمرين، مما انعكس سلباً على سعر بيتكوين.

المؤشرات التقنية وإشارات جني الأرباح

بعيداً عن العوامل السياسية، لعب الجانب الفني دوراً محورياً في هذا التراجع. فبعد أن صمدت العملة أمام قرارات رفع الفائدة الفيدرالية والضغوط التشريعية، وصلت إلى مرحلة التشبع الشرائي. وأشار المحلل Ali Martinez إلى أن مؤشر TD Sequential، الذي أعطى إشارة شراء عندما كان سعر بيتكوين عند 75,000 دولار، قد تحول الآن ليعطي إشارة بيع قوية.

تحليل مؤشر TD Sequential

أظهر مؤشر TD Sequential إشارة سلبية مساء السبت تزامناً مع وصول العملة إلى مستوى 81,500 دولار. ويرى الخبراء أن هذا التحول يشير إلى استنفاذ الزخم الصعودي على المدى القصير، مما يجعل الوقت مناسباً لعمليات جني الأرباح وتأمين المكاسب المحققة خلال الموجة الصاعدة الأخيرة.

في الختام، يبدو أن تضافر الضغوط الجيوسياسية مع الإشارات التقنية السلبية قد وضع حداً مؤقتاً لارتفاعات العملة الرقمية الأكبر، في انتظار ما ستسفر عنه الأيام القادمة من تطورات على الساحتين السياسية والاقتصادية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى