investingاخر الأخبار في سوق الكريبتو

شركة ريبل تدعم خطة بريطانية رائدة لتوكنة الأصول المالية

المملكة المتحدة تراهن على توكنة الأصول لتعزيز اقتصادها

في خطوة استراتيجية نحو مستقبل مالي رقمي، أعلنت المملكة المتحدة عن خطة طموحة تهدف إلى تحويل أسواقها المالية بالجملة نحو بنية تحتية تعتمد على توكنة الأصول. هذه المبادرة، التي تحظى بدعم قوي من عمالقة الصناعة مثل شركة ريبل (Ripple)، تتوقع أن تضخ ما يصل إلى 33 مليار جنيه إسترليني سنويًا في الناتج الاقتصادي للمملكة المتحدة بحلول عام 2035، مساهمةً أيضًا بـ14 مليار جنيه إسترليني في الإيرادات الضريبية السنوية.

شركة ريبل تدعم التحول الرقمي الكبير

انضمت شركة ريبل، الاسم البارز في مجال تقنية البلوكتشين والمدفوعات، إلى فريق عمل توكنة الأصول البريطاني، مؤكدةً على أن الأموال والسندات ومعاملات إعادة الشراء (الريبو) الموكنة عبر السلسلة لم تعد مجرد تجارب. بل هي بالفعل قيد التنفيذ، وتقدم أدوات مالية أكثر كفاءة وسرعة وأقل تكلفة مقارنة بالأنظمة التقليدية القديمة. ترى شركة ريبل أن المملكة المتحدة، بفضل عمق أسواق رأس المال الخاصة بها ومصداقيتها التنظيمية، مؤهلة لتكون رائدة عالميًا في هذا المجال.

فوائد توكنة الأصول وفقًا لـ ريبل:

  • عمليات أسرع وأقل تكلفة: تساعد التوكنة في تبسيط العمليات المالية، مما يقلل من الوقت والتكلفة اللازمين للمعاملات.
  • تجاوز مرحلة التجربة: الأصول الموكنة أثبتت جدواها في التطبيقات العملية وتنتقل من المختبرات إلى الأسواق الحقيقية.
  • زيادة الكفاءة التشغيلية: تقليل الأعمال اليدوية وتأخيرات التسوية التي تعتبر شائعة في الأسواق التقليدية.

تفاصيل الخطة البريطانية الطموحة

تأتي هذه الخطة الشاملة من مبادرة بطل الأسواق الرقمية بالجملة، السيد كريس وولارد، الذي عينته وزارة الخزانة البريطانية في أبريل. تضع الاستراتيجية أسواق رأس المال الكبيرة في المملكة المتحدة في صميم خطة توكنة الأصول، مستفيدة من بنيتها التحتية القوية وخبرتها المالية.

الأهداف المالية والاقتصادية:

  • إضافة ما يصل إلى 33 مليار جنيه إسترليني إلى الناتج الاقتصادي السنوي بحلول 2035.
  • تحقيق 14 مليار جنيه إسترليني في الإيرادات الضريبية السنوية بحلول 2035.
  • استهداف حصة كبيرة من سوق الأصول الموكنة العالمية الذي قد يصل إلى 88 تريليون دولار بحلول 2035.

تعتمد هذه الأرقام الطموحة على سرعة التبني، ووضوح اللوائح التنظيمية، وقدرة المملكة المتحدة على الفوز بحصة مؤثرة في السوق العالمي الناشئ.

مجموعات العمل ومحاور التركيز:

يشمل فريق العمل 54 شركة من مختلف القطاعات مثل البنوك، وإدارة الأصول، والبنية التحتية للسوق، والأصول الرقمية. سيتم إنشاء تسع مجموعات عمل تركز على مجالات حيوية مثل:

  • الضمانات
  • التسوية
  • المعايير القانونية
  • الوصول إلى الأسواق
  • تطوير معايير جديدة
  • أسواق الضمانات
  • السندات الحكومية الرقمية (gilts)
  • المعاملات الموكنة الشاملة.

التركيز على المعاملات الحية والسندات الرقمية:

سيكون التركيز العملي الأول على معاملات إعادة الشراء (الريبو) الموكنة، حيث تُستخدم الأوراق المالية كضمان للاقتراض النقدي قصير الأجل. تهدف المجموعة إلى اختبار، وحيثما أمكن، تشغيل معاملة ريبو حية شاملة بحلول ربيع عام 2027.

كما تدعو الخطة إلى إحراز تقدم في مشروع DIGIT، وهو أداة السندات الحكومية الرقمية المقترحة من حكومة المملكة المتحدة. يطالب السيد وولارد الحكومة بإصدار أول سند حكومي رقمي بحلول أوائل عام 2027 ودعم الإصدارات اللاحقة. ويدعو التقرير السلطات أيضًا إلى توضيح ما إذا كانت السندات الحكومية الموكنة يمكن أن تُصنف كضمانات. ستساعد هذه الخطوات الشركات على استخدام الأوراق المالية الرقمية ضمن أسواق الجملة الحالية بدلاً من الاحتفاظ بها في أنظمة تجريبية منفصلة.

الجهات التنظيمية تمهد الطريق

أعدت المملكة المتحدة بالفعل بيئة اختبار منظمة للأوراق المالية الموكنة. تعمل هيئة السلوك المالي البريطانية (FCA) وبنك إنجلترا المركزي مع 16 شركة ضمن برنامج “صندوق الأمان الرقمي للأوراق المالية” (Digital Securities Sandbox). يغطي هذا البرنامج الإصدار والتسوية الحيَّة للسندات والأسهم والوحدات الصندوقية الموكنة.

التحديات والضوابط المطلوبة:

طلبت الجهات التنظيمية أيضًا ملاحظات السوق حول أصول التسوية، والضمانات الموكنة، والروابط بين شبكات البلوكتشين والبنية التحتية القائمة. وقد ذكر بنك إنجلترا المركزي وهيئة السلوك المالي البريطانية أن المرحلة التالية يجب أن تنقل النشاط من المشاريع التجريبية نحو الإنتاج الفعلي. ومع ذلك، لا تزال الشركات بحاجة إلى قواعد واضحة بشأن:

  • حفظ الأصول (الحضانة).
  • المعالجة الرأسمالية.
  • الملكية القانونية.
  • أموال التسوية.

علاوة على ذلك، في حين أن توكنة الأصول يمكن أن تقلل من العمل اليدوي وتأخيرات التسوية، إلا أنها لا تلغي مخاطر الائتمان أو المخاطر التشغيلية أو مخاطر الطرف المقابل. سيتعين على فريق العمل إظهار أن الأنظمة الجديدة تلبي المعايير المطلوبة بالفعل في أسواق الجملة المنظمة.

آفاق مستقبلية ورهانات النجاح

يتوافق دعم شركة ريبل مع عملها الأوسع في مجال المدفوعات والعملات المستقرة والحضانة والأصول الموكنة. وترى الشركة أن بريطانيا تتمتع بعمق سوقي ومكانة تنظيمية تمكنها من قيادة التمويل بالجملة الموكن. لكن يجب الإشارة إلى أن التقرير لا يمنح شركة ريبل سيطرة على البرنامج، وستقوم وزارة الخزانة البريطانية والجهات التنظيمية وفريق العمل الأوسع بتشكيل القواعد النهائية والمعايير الفنية.

لقد شهدت الأصول الموكنة في العالم الحقيقي نموًا كبيرًا مع قيام البنوك ومديري الأصول بنقل الأموال والديون الحكومية ومعاملات إعادة الشراء إلى أنظمة تعتمد على البلوكتشين. وتحدد الخطة البريطانية الآن برنامج عمل لمدة 12 شهرًا يركز على حالات الاستخدام الفعلية بدلاً من الأهداف السياسية العامة. سيعتمد تقدمها على ما إذا كانت الشركات ستكمل التجربة التجريبية لمعاملات الريبو، وتوسع الأسواق الثانوية، وتربط الأصول الرقمية بأموال البنوك المركزية والبنوك التجارية. سيقوم فريق العمل بنشر تحديثات خلال العام، وقد دعا الصناعة لتقديم ملاحظاتهم حول الأولويات والجدول الزمني حتى 4 سبتمبر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى