جدل جديد حول حسابات الضمان الخاصة بـ XRP.. هل تعيق تبني المؤسسات للعملة؟
انقسام الآراء بين المنتقدين والمدافعين عن آلية الضمان التي تعتمدها Ripple

عاد الجدل مجددًا حول آلية حسابات الضمان (Escrow) الخاصة بعملة XRP، بعدما أثار عدد من المحللين والمستثمرين تساؤلات بشأن تأثير الكميات الكبيرة التي تحتفظ بها شركة Ripple على مستقبل العملة وفرص تبنيها من قبل المؤسسات الكبرى.
وفي المقابل، دافع المحامي المعروف والمؤيد لـ XRP بيل مورغان عن النظام الحالي، مؤكدًا أن حسابات الضمان توفر شفافية واستقرارًا للسوق بدلًا من أن تشكل عائقًا أمام نمو العملة.
انتقادات متجددة لسيطرة Ripple على المعروض
يرى بعض المنتقدين أن استمرار احتفاظ Ripple بجزء كبير من معروض XRP داخل حسابات الضمان قد يثير مخاوف المؤسسات الراغبة في الاستثمار بالعملة.
وبحسب هذا الرأي، فإن وجود جهة واحدة تمتلك القدرة على التحكم بجزء كبير من المعروض قد يدفع المؤسسات إلى التردد قبل بناء مراكز استثمارية كبيرة في XRP.
كما طالب بعض المنتقدين بإعادة قفل الكميات الموجودة في حسابات الضمان لفترات أطول أو حتى حرقها نهائيًا لتقليل المخاوف المتعلقة بالعرض المستقبلي للعملة.
مورغان: نظام الضمان يمنح السوق وضوحًا أكبر
رفض بيل مورغان هذه الانتقادات، معتبرًا أن حسابات الضمان ساهمت في توفير درجة عالية من الوضوح بشأن المعروض المستقبلي لـ XRP.
وأشار إلى أن حصة Ripple من إجمالي المعروض تتراجع تدريجيًا مع مرور الوقت نتيجة عمليات الإفراج الشهرية، حيث لا تعود جميع العملات المفرج عنها إلى حسابات الضمان مرة أخرى.
وأضاف أن وجود جدول زمني واضح لإطلاق العملات يمنح المستثمرين قدرة أفضل على تقييم السوق واتخاذ قراراتهم الاستثمارية بناءً على معلومات معلنة مسبقًا.
XRP حافظت على مكانتها رغم الجدل
استند مورغان في دفاعه إلى الأداء التاريخي للعملة، موضحًا أن XRP حافظت على وجودها ضمن أكبر العملات الرقمية من حيث القيمة السوقية لسنوات طويلة منذ إطلاق نظام الضمان.
ويرى أن هذا الأمر يشير إلى أن السوق لم يعتبر آلية الضمان عاملًا سلبيًا كافيًا لإضعاف مكانة العملة أو إخراجها من قائمة الأصول الرقمية الكبرى.
كما أكد أن المستثمرين يميلون عادة إلى تفضيل الأسواق التي تتمتع بدرجة أعلى من الوضوح والقدرة على التنبؤ بالمعروض المستقبلي.
المنتقدون يشيرون إلى تضخم المعروض المتداول
في المقابل، يرى المعارضون أن الحفاظ على القيمة السوقية المرتفعة لا يعني بالضرورة عدم وجود تأثير سلبي لحسابات الضمان.
وأشار بعضهم إلى أن XRP وصلت خلال دورة 2017-2018 إلى مستويات سعرية تراوحت بين 3.66 و3.84 دولار، بينما احتاجت في السنوات الأخيرة إلى قيمة سوقية أكبر بكثير للوصول إلى مستويات سعرية مشابهة.
ويعتبر المنتقدون أن زيادة المعروض المتداول مع مرور الوقت جعلت العملة بحاجة إلى تدفقات رأسمالية أكبر لتحقيق نفس المستويات السعرية السابقة.
هل تعد مقارنة قمم 2018 عادلة؟
رفض مورغان الاعتماد على قمم عام 2018 كمقياس لتقييم أداء XRP الحالي، مؤكدًا أن تلك الفترة شهدت موجة مضاربات واسعة في سوق العملات الرقمية، ما أدى إلى تضخم أسعار العديد من الأصول بشكل غير واقعي.
وأوضح أن مقارنة الأسعار الحالية بأعلى المستويات المسجلة خلال تلك المرحلة قد تكون مضللة، خاصة أن السوق اليوم أكثر نضجًا ويعتمد بدرجة أكبر على العوامل الأساسية والتنظيمية.
كما أشار إلى أن الأداء طويل الأجل لـ XRP لا يزال قويًا عند النظر إلى النمو الذي حققته العملة منذ إطلاقها وحتى الوقت الحالي.
استياء بعض المستثمرين الأفراد
بعيدًا عن النقاشات الفنية، عبّر عدد من المستثمرين الأفراد عن إحباطهم من استمرار الجدل حول حسابات الضمان دون انعكاس إيجابي واضح على السعر.
ويرى هؤلاء أن بقاء XRP ضمن قائمة أكبر العملات الرقمية لا يغير حقيقة أن العملة ما زالت تواجه صعوبة في تجاوز مستويات سعرية أعلى من القمم التاريخية السابقة بشكل مستدام.
كما يعتقد بعض المستثمرين أن استمرار احتفاظ Ripple بكميات كبيرة من العملة يثير مخاوف بشأن التأثير المحتمل على العرض في المستقبل.
كيف تعمل حسابات الضمان الخاصة بـ XRP؟
أنشأت Ripple نظام حسابات الضمان قبل سنوات بهدف تنظيم عملية إطلاق عملات XRP إلى السوق بشكل تدريجي.
وتقوم الآلية على قفل جزء كبير من المعروض داخل حسابات مخصصة يتم الإفراج عن كمية محددة منها شهريًا وفق جدول زمني معروف مسبقًا. وفي العادة، تعيد الشركة جزءًا من العملات غير المستخدمة إلى حسابات الضمان لفترات مستقبلية.
وتهدف هذه الآلية إلى توفير شفافية أكبر بشأن المعروض المتوقع من العملة، إلا أنها لا تزال واحدة من أكثر القضايا إثارة للنقاش داخل مجتمع XRP، خصوصًا مع استمرار الجدل حول تأثيرها على السعر وفرص التبني المؤسسي في المستقبل.




