investingاخر الأخبار في سوق الكريبتو

استقرار الدولار رغم تعثر محادثات السلام وارتفاع أسعار النفط

الأسواق تترقب التضخم الأمريكي وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط

استقرار الدولار وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية

حافظ الدولار الأمريكي على استقراره خلال تعاملات الثلاثاء، رغم تراجع آمال التوصل إلى اتفاق سلام في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط العالمية.

وتواجه الأسواق حاليًا مزيجًا معقدًا من العوامل، أبرزها تصاعد المخاطر الجيوسياسية من جهة، واستمرار توقعات بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول من جهة أخرى.

وجاء ذلك بعدما وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران بأنه “على أجهزة الإنعاش”، عقب رفض طهران للمقترح الأمريكي الأخير.

هذا التطور عزز المخاوف من استمرار الأزمة خلال النصف الثاني من العام، خاصة مع استمرار الاضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

ارتفاع النفط يزيد الضغوط على الأسواق

قفز خام برنت بنسبة 0.3% ليتداول فوق مستوى 104.55 دولار للبرميل، بينما استقر خام غرب تكساس الأمريكي قرب 98.17 دولار.

ولا تزال الأسواق تراقب عن كثب أي تطورات مرتبطة بمضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20% من شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا قبل اندلاع الأزمة.

وأدى تراجع حركة الشحن في المضيق إلى زيادة القلق بشأن الإمدادات العالمية، وهو ما انعكس سريعًا على أسعار الطاقة.

الدولار يستفيد من الطلب على الملاذات الآمنة

ورغم ارتفاع أسعار النفط وتصاعد التوترات، بقيت تحركات سوق العملات محدودة نسبيًا.

وتداول اليورو قرب 1.1775 دولار، بينما استقر الجنيه الإسترليني عند 1.3602 دولار. في المقابل، حافظ مؤشر الدولار الأمريكي على مستوى 97.98.

ويرى محللون أن الدولار لا يزال يستفيد من توجه المستثمرين نحو الأصول الآمنة، لكن الأسواق لم تصل بعد إلى مرحلة الذعر المالي الكامل.

وأشار خبراء إلى أن المتداولين يتجنبون اتخاذ مراكز كبيرة قبل صدور بيانات التضخم الأمريكية وزيارة ترامب المرتقبة إلى الصين.

تراجع توقعات خفض الفائدة الأمريكية

أصبحت أسعار الطاقة العامل الأبرز في تشكيل توقعات التضخم عالميًا، مع استمرار ارتفاع تكاليف النقل والإنتاج والسلع الأساسية.

وقبل اندلاع الأزمة مع إيران، كانت الأسواق تتوقع خفضين لأسعار الفائدة الأمريكية خلال العام الحالي، لكن هذه التوقعات تراجعت بشكل كبير بسبب ارتفاع مخاطر التضخم المرتبطة بالنفط.

كما ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية، حيث استقر العائد على السندات لأجل 10 سنوات قرب 4.418% بعد صعوده بنحو 5 نقاط أساس خلال الجلسة السابقة.

الأسواق تترقب المرحلة المقبلة

تتجه الأنظار الآن نحو بيانات التضخم الأمريكية القادمة، والتي قد تحدد مسار السياسة النقدية للفيدرالي خلال الأشهر المقبلة.

وفي حال استمرار ارتفاع أسعار النفط وتصاعد التوترات الجيوسياسية، فقد تتزايد الضغوط على البنوك المركزية للإبقاء على أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول، وهو ما قد يؤثر على الأسواق المالية والعملات الرقمية خلال الفترة القادمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى