استطلاع: أغلبية الأمريكيين ترفض أرباح ترامب من الكريبتو

استطلاع رأي يكشف مخاوف الأمريكيين من تجارة الكريبتو الرئاسية
أثارت أرباح ترامب الأخيرة من قطاع الأصول المشفرة جدلًا واسعًا في الشارع الأمريكي، حيث أظهر استطلاع رأي حديث أجرته وكالة Reuters بالتعاون مع مؤسسة Ipsos أن غالبية المواطنين يشعرون بالقلق تجاه تداخل المصالح التجارية للرئيس مع مهامه الرسمية. ووفقًا لنتائج الاستطلاع، فإن نحو 63% من المشاركين يعتبرون جني الرئيس وعائلته لمكاسب مالية من هذا القطاع أمرًا غير لائق، بينما يرى 69% أن المصالح التجارية الخاصة باتت تشكل ضغطًا على قراراته السياسية في البيت الأبيض.
تفاصيل الأرقام: كيف يرى الشارع الأمريكي استثمارات الرئيس؟
أوضحت البيانات الصادرة عن وكالة Reuters أن هذه النظرة السلبية لا تقتصر على المعارضين فقط، بل تشمل طيفًا واسعًا من المستقلين والمنتمين للحزب الجمهوري. ومن أبرز ما جاء في نتائج الاستطلاع:
- يعتقد 90% من الديمقراطيين وثلثي المستقلين أن المصالح الخاصة للرئيس توجه قراراته الرسمية.
- يرى نصف المنتمين للحزب الجمهوري تقريبًا أن استثمارات الرئيس تؤثر على توجهاته السياسية، رغم أن 70% منهم لا يزالون يجدون تعاملاته في الكريبتو مقبولة.
- شمل الاستطلاع 1166 شخصًا بالغًا في الولايات المتحدة، مع هامش خطأ لا يتجاوز 3%.
الانقسام السياسي وتضارب المصالح
رغم أن الرئيس دونالد ترامب بنى حملته الانتخابية على وعود بمحاربة الفساد الإداري، إلا أن أرباح ترامب التي تجاوزت 1.4 مليار دولار من مشاريع رقمية مختلفة وضعت هذه الوعود تحت المجهر. وتأتي هذه النتائج في وقت حساس، حيث يواجه الرئيس اتهامات من خصومه السياسيين باستغلال منصبه لتعزيز ثروته الشخصية من خلال العملات المشفرة.
ثروة ضخمة وتحركات تشريعية مرتقبة
كشفت الإفصاحات المالية التي نُشرت في وقت سابق من هذا العام أن الرئيس حقق مكاسب طائلة من عدة استثمارات تشمل:
- مشروع World Liberty Financial المتخصص في التمويل اللامركزي.
- إطلاق عملات رقمية تحمل علامته التجارية الشخصية (Meme Coins).
- استثمارات متنوعة في محافظ أصول مشفرة.
هذه الأرقام الضخمة دفعت أعضاء في مجلس الشيوخ، وعلى رأسهم السيناتور Kirsten Gillibrand، للمطالبة بفرض قيود تمنع المسؤولين المنتخبين من إطلاق عملات رقمية خاصة. كما يسعى مشرعون ديمقراطيون لعقد جلسات استماع للتحقيق فيما وصفوه بالأرباح الرئاسية الهائلة من قطاع الكريبتو.
ردود الفعل الرسمية ومستقبل قانون Clarity Act
من جانبه، نفى البيت الأبيض وجود أي تضارب في المصالح، حيث صرحت المتحدثة Anna Kelly بأن الرئيس يعمل فقط بما يخدم المصلحة العامة، مؤكدة أنه لا يتدخل في الإدارة اليومية لأعمال عائلته التجارية. ومع ذلك، يصطدم هذا الدفاع مع تحركات تشريعية داخل الكونجرس لمناقشة بنود في قانون Clarity Act، والتي قد تفرض قيودًا صارمة على الأنشطة التجارية للرئيس في مجال العملات الرقمية قبل التصويت المرتقب في سبتمبر المقبل.




