إطلاق إيث سيستمز: حلول خصوصية متقدمة لإيثيريوم المؤسسية

“إيث سيستمز”: فصل جديد لخصوصية “إيثيريوم” المؤسسية
شهد عالم العملات الرقمية مؤخرًا إطلاق كيان جديد يحمل اسم إيث سيستمز (EthSystems)، مدعومًا بشخصيات بارزة في منظومة “إيثيريوم” مثل السيد جو لوبين، الرئيس التنفيذي لشركة كونسنسيس (Consensys) وأحد مؤسسي “إيثيريوم” ذاتها، بالإضافة إلى دعم من شركتي بيت ماين (Bitmine) و شاربلينك (SharpLink) الرائدتين. يأتي هذا الإطلاق كخطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز البنية التحتية السرية لشبكة “إيثيريوم” الموجهة نحو المؤسسات، ويشكل إضافة مهمة لشبكة المنظمات المستقلة التي تتولى تطوير منظومة “إيثيريوم” بعد أن قامت مؤسسة إيثيريوم (Ethereum Foundation) بتقليص 54 وظيفة في عملية إعادة هيكلة.
من يقف وراء “إيث سيستمز”؟
نشأت شركة “إيث سيستمز” من رحم مؤسسة “إيثيريوم”، وقد أسسها أعضاء سابقون في فريق عمل الخصوصية المؤسسية بالمؤسسة وهم: السيد مو جليل، والسيد أوسكار ثورين، والسيد آريامان شالاني. عمل هؤلاء المؤسسون الثلاثة سابقًا على مهام حساسة ضمن مؤسسة “إيثيريوم” تركزت على حماية البيانات المؤسسية.
“إيث سيستمز” تستهدف التمويل المؤسسي السري
تهدف إيث سيستمز إلى تمكين المؤسسات المالية، بما في ذلك البنوك ومديرو الأصول والجهات المنظمة الأخرى، من استخدام شبكة “إيثيريوم” العامة دون الكشف عن معلومات حساسة. يشمل ذلك تفاصيل المراكز التجارية، وبيانات المعاملات، أو هويات العملاء، والتي قد لا ترغب هذه المؤسسات في عرضها للشبكة بالكامل. من المتوقع أن يشمل عمل الشركة تطوير أنظمة خصوصية متقدمة تعتمد على تقنية التشفير الصفري المعرفة (zero-knowledge cryptography)، التي تسمح بالتحقق من صحة المعاملات دون الكشف عن البيانات الأساسية.
وقد صرح فريق عمل إيث سيستمز بأن “نموذج العمل بسيط: استشارات مخصصة، تركز على حل أصعب العوائق أمام التبني المؤسسي. عمليًا، هذا يعني الاستمرار في جزء كبير من العمل الذي كنا نقوم به، ولكن مقابل رسوم. غالبًا ما تتطلب الارتباطات التجارية وجود طرف تجاري مقابِل.”
بالإضافة إلى الاستشارات المدفوعة، أكدت إيث سيستمز أنها ستواصل نشر مواصفات البروتوكولات والمساهمة في مشاريع المصادر المفتوحة. خلال عمل المؤسسين في فريق عمل الخصوصية المؤسسية التابع لمؤسسة “إيثيريوم”، أجروا مئات المناقشات مع البنوك المركزية والجهات التنظيمية والمؤسسات المالية. شملت أعمالهم السابقة:
- السندات الخاصة باستخدام براهين المعرفة الصفرية.
- نقل العملات المستقرة السرية.
- التسويات السرية عبر السلاسل.
- خريطة خصوصية “إيثيريوم”.
وأضاف الفريق: “مهمتنا هي مساعدة المؤسسات على بناء أنظمة سرية على شبكة “إيثيريوم” العامة دون التخلي عن الميزات التي تجعل “إيثيريوم” تستحق الاستخدام.”
تداعيات إعادة هيكلة مؤسسة “إيثيريوم”
يأتي ظهور كيان إيث سيستمز في خضم عملية إعادة تنظيم كبرى تشهدها مؤسسة “إيثيريوم” وفرقها الفنية. ففي الثالث والعشرين من يونيو الماضي، قامت المؤسسة بتقليص 54 وظيفة، ما يعادل حوالي 20% من قوتها العاملة، بعد مراجعة استمرت لعدة أشهر لميزانيتها وموظفيها ومسؤولياتها طويلة الأجل. وقد أعادت المنظمة هيكلة عملها إلى خمسة أقسام رئيسية تغطي:
- البروتوكول.
- الوصول.
- المستخدمين.
- المجتمع.
- النشاط المؤسسي.
وتستمر مجموعات منفصلة في إدارة العمليات والإدارة.
تداعيات إعادة الهيكلة
صرحت مؤسسة “إيثيريوم” أن إعادة الهيكلة هذه ستتيح لها توجيه الموظفين والموارد نحو المسؤوليات التي تعتقد أن المنظمة وحدها قادرة على أدائها. وقد جاء في بيان المؤسسة في يونيو: “كانت هذه القرارات صعبة، لكنها ضرورية. يجب أن نكون مجهزين ومنظمين بطريقة تسمح لنا بالتركيز على العمل الحاسم الذي لا يمكن لأي جهة أخرى سوى مؤسسة ‘إيثيريوم’ القيام به، وبالتالي يجب عليها أن تفعله في السنوات القادمة.”
وفي يوليو، قامت المؤسسة أيضًا بحل فريق دعم البروتوكول التابع لها، والذي كان مسؤولاً عن:
- تنسيق اجتماعات المطورين الأساسيين.
- تتبع تحديثات الشبكة.
- دعم مقترحات تحسين “إيثيريوم” (Ethereum Improvement Proposal).
- فوركاست (Forkcast).
- زمالة بروتوكول “إيثيريوم”.
وقد أكد السيد ماريو هافل، الذي عمل مع فريق دعم البروتوكول لأكثر من خمس سنوات، أنه لا يزال جزءًا من المؤسسة لكنه أكد حل باقي الفريق. كتب هافل على منصة إكس (X): “ما زلت جزءًا من مؤسسة ‘إيثيريوم’، ومستمرًا في عملي وأكتشف ما هو مطلوب بشدة في المستقبل. ومع ذلك، تم حل كل فريقي، فريق دعم البروتوكول، الذي كنت جزءًا منه لأكثر من 5 سنوات.”
كيانات مستقلة أخرى تدعم منظومة “إيثيريوم”
تنضم إيث سيستمز إلى منظمتين مستقلتين أخريين هما إيثيريوم إنستيتيوشنال (Ethereum Institutional) و إيث لابس (EthLabs)، واللتان تحظيان أيضًا بدعم من شركات بيت ماين (Bitmine) و شاربلينك (SharpLink) والسيد جو لوبين. من المتوقع أن تتولى شركة إيث لابس (EthLabs) مهام رئيسية في مجال البحث والتطوير لبروتوكول “إيثيريوم”، بينما تم وضع كيان إيثيريوم إنستيتيوشنال (Ethereum Institutional) كنقطة اتصال محايدة للشركات المالية التي تبني على الشبكة.
وكان السيد لوبين قد صرح سابقًا لموقع ذا بلوك (The Block) بأنه يتوقع ظهور ثلاث منظمات على الأقل من رحم مؤسسة “إيثيريوم” مع تركيزها على مقاومة الرقابة، وتطوير المصادر المفتوحة، والخصوصية، والأمان ضمن إطار عملها المسمى كروبس (CROPS). وكتبت إيث سيستمز: “مع استمرار مؤسسة ‘إيثيريوم’ في التركيز على مبادئ السايفر بانك الأساسية، وخاصة مع التركيز على الأفراد، هناك مجال لكيان مستقل يهدف للربح يمكنه اتخاذ خيارات مختلفة في مجال المفاضلة.”
على الرغم من إعادة الهيكلة، يظل قسم البروتوكول في مؤسسة “إيثيريوم” مسؤولاً عن التكنولوجيا الأساسية للشبكة، بما في ذلك الخصوصية والأمان واللامركزية ومقاومة الرقابة. ويواصل مطورو “إيثيريوم” أيضًا العمل على ترقية جلامستردام (Glamsterdam) القادمة، والتي تتضمن تغييرات مقترحة لبناء الكتل، والوصول إلى البيانات، وأداء الشبكة.




