أكثر من 100 ألف حساب يخسرون في Polymarket منذ 2025 وسط هيمنة البوتات
خسائر كبيرة للمستخدمين العاديين مقابل أرباح ضخمة لقلة من المتداولين الآليين

خسائر واسعة في منصة Polymarket
كشفت تقارير حديثة أن أكثر من 100 ألف حساب على منصة Polymarket سجلوا خسائر تتجاوز 1000 دولار منذ بداية عام 2025، وهو رقم يقارب ضعف عدد الحسابات التي حققت أرباحاً مماثلة.
تشير هذه البيانات إلى فجوة واضحة بين فئة صغيرة من المتداولين المحترفين وبقية المستخدمين، خاصة المبتدئين.
غالبية المستخدمين في دائرة الخسارة
بلغ عدد المحافظ النشطة على المنصة نحو مليوني محفظة منذ بداية 2025، إلا أن نسبة كبيرة من المستخدمين لم تحقق أرباحاً تُذكر، حيث سجلت العديد من الحسابات نتائج محدودة أو خسائر طفيفة.
كما أظهرت دراسة أكاديمية أن نحو 68.8% من المستخدمين خسروا أموالهم بشكل عام، ما يعكس طبيعة السوق التنافسية والصعبة.
البوتات تسيطر على السوق
أحد أبرز أسباب هذه الخسائر هو هيمنة التداول الآلي، حيث تشير البيانات إلى أن حوالي 5% فقط من المحافظ، والتي تعتمد على البوتات، تسيطر على نحو 75% من حجم التداول.
ضمن هذه الفئة، تمكن عدد محدود من الحسابات من تحقيق أرباح تتجاوز 100 ألف دولار لكل منها، بإجمالي أرباح يصل إلى 131 مليون دولار.
توقيت الدخول يحدد الربح أو الخسارة
الفرق الأساسي بين المتداولين الرابحين والخاسرين يكمن في توقيت الدخول إلى السوق.
المتداولون الأفراد غالباً ما يدخلون الصفقات في وقت متأخر، وبأسعار أقل فائدة، بعد أن تكون البوتات قد استغلت الفرص مسبقاً.
كما أن المستخدمين الخاسرين يميلون إلى الدخول في رهانات ذات احتمالات متطرفة، ما يزيد من مخاطر الخسارة.
نمو سريع يثير تساؤلات
شهدت أسواق التنبؤ نمواً كبيراً، حيث ارتفع حجم التداول الشهري من 1.2 مليار دولار في بداية 2025 إلى أكثر من 20 مليار دولار في يناير 2026.
كما سجلت منصة Polymarket وحدها أكثر من 10 مليارات دولار في مارس 2026، مع توقعات بوصول إجمالي حجم التداول السنوي إلى ما بين 240 و325 مليار دولار.
تحديات أمام المستخدمين الجدد
رغم هذا النمو، تطرح هذه الأرقام تساؤلات حول استدامة هذه المنصات للمستخدمين العاديين، خاصة في ظل هيمنة المتداولين الآليين.
قد تدفع هذه التحديات المنصات إلى تحسين الشفافية، وتقديم أدوات تعليمية أفضل، إضافة إلى فرض ضوابط تنظيمية أكثر صرامة.
هل أسواق التنبؤ عادلة للجميع؟
تعكس هذه البيانات واقعاً واضحاً: الأرباح تتركز في يد فئة صغيرة من المتداولين المتقدمين، بينما يتحمل معظم المستخدمين الخسائر.
هذا التفاوت يثير الشكوك حول فكرة “تكافؤ الفرص” التي تروج لها هذه المنصات، ويضع المستخدمين الجدد أمام ضرورة فهم المخاطر قبل الدخول.
في ظل هذه المعطيات، يبقى السؤال مفتوحاً حول مستقبل أسواق التنبؤ، ومدى قدرتها على تحقيق توازن عادل بين جميع المشاركين.



