investingاخر الأخبار في سوق الكريبتو

دراسة للفيدرالي: العملات المستقرة قد تنضم للمجاميع النقدية

إطار تحليلي جديد لتقييم الأصول الرقمية المرمزة

أظهرت دراسة بحثية حديثة صادرة عن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إمكانية إدراج العملات المستقرة والأصول المالية القائمة على تقنية البلوكشين ضمن تصنيفات المعروض النقدي الرسمي في الولايات المتحدة. وأوضحت الدراسة أن إدراج هذه الأصول ضمن المجموعات النقدية M1 أو M2 يعتمد بشكل أساسي على كيفية استخدام الأفراد والشركات لها، سواء في المعاملات اليومية المباشرة أو للادخار وحفظ القيمة على المدى القصير.

كيف يمكن تصنيف العملات المستقرة ضمن المعروض النقدي؟

يقسم مجلس الاحتياطي الفيدرالي السيولة النقدية إلى مجموعات رئيسية؛ حيث تضم M1 الأموال فائقة السيولة القابلة للإنفاق الفوري، بينما تشمل M2 أصول الادخار الأقل سيولة مثل الودائع لأجل وصناديق الاستثمار في السوق النقدي. وحسب الإطار الذي وضعه الباحثان، فإن الوظيفة الاقتصادية للسند الرقمي هي التي ستحدد موقعه التنظيمي:

  • تصنيف M1: يخص العملات المخصصة للمشتريات اليومية والمدفوعات السريعة بين الشركات والأفراد، نظرًا لخصائصها التبادلية الفورية.
  • تصنيف M2: ينطبق على الأصول المستخدمة بشكل رئيسي لحفظ القيمة مؤقتًا أو التداول في سوق الكريبتو.

واستخدم الباحثون عملة USDC المستقرة كنموذج قريب للتحليل الاقتصادي، مشيرين إلى أن التكنولوجيا القائمة عليها العملة لا تحسم تصنيفها بمفردها، بل يتطلب الأمر مراقبة النشاط الاقتصادي المهيمن على استخدامها قبل إعطائها الصفة النقدية الرسمية.

تحديات الاحتساب ومخاطر الازدواج المحاسبي

أكدت الدراسة أن إضافة العملات المستقرة إلى إحصاءات المعروض النقدي ليست عملية بسيطة؛ إذ تتطلب معالجة دقيقة للاحتياطيات الداعمة للرموز تجنبًا للاحتساب المزدوج. وتحتفظ الشركات المصدرة باحتياطيات تتضمن ودائع بنكية وسندات خزانة أمريكية:

  • الودائع البنكية التقليدية محتسبة بالفعل داخل تصنيفات M1 أو M2، وبالتالي فإن احتساب العملة المستقرة الموازية لها قد يؤدي إلى تضخم صورِي في حجم المعروض النقدي.
  • سندات الخزانة لا تدخل ضمن تصنيفات M1 أو M2، مما يجعل حجم التعديل الإحصائي يعتمد على المكونات الفعلية لاحتياطي كل شركة مصدرة.

علاوة على ذلك، تبرز عقبة النطاق العالمي؛ حيث تتنقل أصول العملات المستقرة عبر محفظة وأخرى حول العالم دون تقديم بيانات جغرافية دقيقة عن هوية الحائزين عبر شبكات البلوكشين العامة، مما يستدعي تقارير إضافية لفصل الاستخدام المحلي عن الخارجي.

الودائع المرمزة وصناديق الاستثمار في السوق النقدي

تناولت الدراسة أيضاً وضع الودائع المرمزة، موضحة أنها تخضع للتدقيق التقليدي لأنها تمثل التزامات مباشرة على البنوك الخاضعة للتنظيم. فالحساب الجاري المرمز يظل جزءًا من M1، بينما تبقى الوديعة لأجل المرمزة ضمن M2 دون التسبب في مشكلة ازدواج محاسبي، نظرًا لأن أصول البنوك الموازية لها تقع خارج المجاميع النقدية.

أما بالنسبة لـ صناديق الاستثمار المرمزة في السوق النقدي، فهي تدخل بالفعل ضمن تصنيف M2 باعتبارها أدوات ادخارية توفر عائدًا استثماريًا، حيث تتطلب عملية استردادها وتحويلها إلى سيولة نقدية فترة تتراوح بين يوم ويومي عمل.

متطلبات الفيدرالي للبت في قرار الإدراج المستقبلي

أوضح الباحثان أن هذه الورقة تعبر عن وجهة نظرهما الشخصية ولا تمثل قرارًا سياسيًا رسميًا من مجلس الاحتياطي الفيدرالي. ويتطلب اتخاذ أي خطوات مستقبلية توفير معايير إفصاح موحدة، وقنوات تقارير منتظمة، وآليات دقيقة لخصم الأصول المحتسبة سابقًا، إضافة إلى تحديد ما إذا كانت الإحصاءات ستقتصر على حائزي العملات داخل الولايات المتحدة فقط أم ستشمل التداولات العالمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى