investingاخر الأخبار في سوق الكريبتو

تراجع أحجام تداول العملات الرقمية إلى أدنى مستوياتها منذ 2024 وسط إشارات استسلام في السوق

Santiment تشير إلى أن ضعف النشاط لا يعكس هلعاً بل “إرهاق المتداولين”، ما قد يمهد لارتداد قوي إذا عادت السيولة.

تشهد سوق العملات الرقمية انخفاضاً واضحاً في مستويات النشاط، حيث وصلت أحجام التداول في أبرز الأصول الرقمية إلى أدنى مستوى لها منذ منتصف عام 2024، وفقاً لبيانات شركة التحليل على السلسلة Santiment.

ويأتي هذا التراجع في وقت لا تزال فيه العملات الكبرى مثل Bitcoin وEthereum وXRP وSolana تتداول دون مستوياتها القياسية، رغم استمرار التطورات المؤسسية والبنية التحتية في القطاع.

تراجع النشاط وليس هلعاً بيعيّاً

أوضحت Santiment في تحديث حديث أن هذا الانخفاض في أحجام التداول لا يعكس موجة بيع بدافع الذعر، بل يشير إلى حالة من “إرهاق المتداولين” وضعف الاهتمام العام بالسوق.

وبحسب الشركة، فإن العديد من المشاركين في السوق أصبحوا أقل نشاطاً بعد أشهر من التقلبات الاقتصادية العالمية، والتوترات الجيوسياسية، وخروج السيولة من صناديق التداول، إلى جانب عمليات التصفية المتكررة في أسواق المشتقات.

ويشير هذا الوضع إلى أن السوق لا يشهد حالياً ضغوط بيع قوية بقدر ما يعاني من انخفاض المشاركة وثقة المستثمرين.

هل وصل السوق إلى مرحلة الاستسلام؟

يستخدم محللو الأسواق مصطلح “الاستسلام” لوصف المرحلة التي يفقد فيها المستثمرون الاهتمام بعد فترة طويلة من الهبوط أو الركود.

وترى Santiment أن الظروف الحالية قد تقترب من هذا النمط، حيث يشير انخفاض النشاط إلى أن العديد من المتداولين قد انسحبوا بالفعل من السوق أو قلصوا تعرضهم بشكل كبير.

وتاريخياً، غالباً ما شهدت أسواق العملات الرقمية ارتدادات قوية عندما يصل الاهتمام إلى مستويات منخفضة للغاية، حيث يكفي دخول سيولة جديدة محدودة لتحريك الأسعار بشكل ملحوظ.

ضعف المشاركة مقابل البيع القوي

تؤكد البيانات على أن هناك فرقاً مهماً بين انخفاض المشاركة في السوق وبين موجات البيع الحادة.

ففي حين تعكس موجات البيع حالة من الذعر والتصفية القسرية، فإن تراجع النشاط الحالي يشير أكثر إلى حالة من التردد والانتظار.

كما تُظهر بيانات السلسلة أن حاملي العملات على المدى الطويل لا يزالون يحتفظون بمراكزهم بشكل مستقر نسبياً، ما يقلل من ضغط البيع الفوري في السوق.

ما الذي قد يعيد الزخم للسوق؟

وفقاً لتحليل Santiment، فإن عودة الثقة إلى السوق قد تكون كافية لإطلاق موجة ارتداد قوية حتى مع تدفقات سيولة محدودة.

ومن بين العوامل التي قد تدعم التعافي المحتمل: عودة التدفقات إلى صناديق Bitcoin المتداولة، أو تقدم التشريعات الأمريكية الخاصة بالعملات الرقمية، أو خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، أو توسع مشاريع التوكنة من البنوك والمؤسسات المالية التقليدية.

وفي حال تحقق أي من هذه المحفزات، قد يشهد السوق تحولاً سريعاً من حالة الركود الحالية إلى موجة انتعاش مدفوعة بعودة السيولة وثقة المستثمرين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى