investingاخر الأخبار في سوق الكريبتو

بيتكوين تسجل أسوأ أسبوع منذ انهيار FTX.. هل يقترب BTC من موجة هبوط جديدة؟

تراجع الثقة في السوق وكسر مستويات فنية مهمة يثيران مخاوف من استمرار الضغوط البيعية على بيتكوين

شهدت بيتكوين (BTC) واحدة من أقوى موجات التراجع منذ سنوات، بعدما سجلت أسوأ أداء أسبوعي لها منذ انهيار منصة FTX في نوفمبر 2022، الأمر الذي أعاد المخاوف إلى سوق العملات الرقمية ودفع العديد من المحللين للتحذير من احتمالية استمرار الاتجاه الهابط خلال الفترة المقبلة.

ورغم محاولات التعافي التي ظهرت في بداية الأسبوع الحالي، يرى مراقبون أن السوق لا يزال يواجه تحديات كبيرة قد تعرقل أي انتعاش مستدام على المدى القريب.

أكبر خسارة أسبوعية منذ أزمة FTX

تعرضت بيتكوين لضغوط بيعية قوية دفعتها إلى تسجيل تراجع أسبوعي حاد بلغ نحو 19%، وهو أكبر انخفاض أسبوعي منذ الهبوط الذي أعقب إفلاس منصة FTX أواخر عام 2022.

وأدى هذا التراجع إلى هبوط سعر العملة إلى مستويات تقارب 59,100 دولار، وهو أدنى مستوى تصل إليه منذ أكتوبر 2024.

كما أصبح السعر أقل بأكثر من 50% مقارنة بالقمة التاريخية الأخيرة التي سجلتها بيتكوين عند 126,272 دولاراً.

ويعتقد محللون أن هذا الأداء يعكس ضعفاً متزايداً في ثقة المستثمرين، خاصة مع تراجع السيولة وارتفاع المخاوف الاقتصادية العالمية.

هل يقترب سوق الكريبتو من شتاء جديد؟

تشير العديد من المؤشرات الفنية وبيانات البلوكشين إلى استمرار الضغوط على سوق العملات الرقمية.

فقد أظهرت البيانات خروج تدفقات مالية من صناديق بيتكوين الفورية المتداولة في البورصة (Spot Bitcoin ETFs)، في إشارة إلى تراجع شهية المستثمرين تجاه الأصول الرقمية.

كما ساهمت التغيرات في توقعات أسعار الفائدة والسياسة النقدية الأمريكية في زيادة الضغوط على الأصول عالية المخاطر، وعلى رأسها العملات المشفرة.

ويرى بعض المحللين أن السوق قد يكون في بداية مرحلة هبوط ممتدة، وإن كانت أقل حدة من فترات “شتاء الكريبتو” السابقة.

محللون: القاع الحقيقي لم يتشكل بعد

يعتقد غريفين أردرن، المؤسس المشارك لصندوق Primal Fund، أن الاتجاه الهابط لا يزال مسيطراً على السوق.

وبحسب تقديراته، فإن بيتكوين لم تصل بعد إلى القاع النهائي لهذه الدورة، مشيراً إلى أن محاولات التعافي الحالية قد تكون مؤقتة قبل استئناف التراجع.

ويستند هذا الرأي إلى استمرار ضعف المؤشرات الفنية وتراجع النشاط الاستثماري مقارنة بالفترات السابقة.

بيع جزء من حيازات Strategy أثار الذعر في السوق

كان من أبرز العوامل التي أثرت على معنويات المستثمرين خلال الأسبوع الماضي قيام شركة Strategy ببيع جزء محدود من حيازاتها من بيتكوين.

ورغم أن الكمية المباعة بلغت 32 بيتكوين فقط بقيمة تقارب 2.5 مليون دولار، فإن القرار شكل صدمة للعديد من المستثمرين الذين اعتادوا على تصريحات الشركة الداعمة للاحتفاظ ببيتكوين على المدى الطويل.

وأثار هذا التحرك مخاوف من احتمال تغير استراتيجية أحد أكبر حاملي بيتكوين في العالم.

لكن الشركة عادت سريعاً وأعلنت شراء 1,550 بيتكوين جديدة بقيمة 101 مليون دولار، في خطوة هدفت إلى طمأنة السوق وإظهار استمرار التزامها بالعملة الرقمية الأكبر عالمياً.

ورغم ذلك، لم تنجح هذه الخطوة في استعادة الثقة بشكل كامل، خاصة بين المستثمرين الأفراد الذين تعرضوا لخسائر كبيرة خلال موجة التراجع الأخيرة.

كسر متوسط 200 أسبوع يزيد المخاوف

من أبرز الإشارات السلبية التي ظهرت خلال الهبوط الأخير، كسر بيتكوين لمتوسط الحركة لـ200 أسبوع، وهو أحد أهم المؤشرات الفنية التي يعتمد عليها المستثمرون لتحديد الاتجاه طويل الأجل.

ويعتبر هذا المستوى من أقوى مناطق الدعم التاريخية في دورات بيتكوين السابقة.

لذلك فإن استمرار التداول أسفل هذا المتوسط قد يعزز احتمالات استمرار التراجع ويدفع المزيد من المستثمرين إلى الحذر.

ما الذي ينتظر BTC خلال الفترة المقبلة؟

تواجه بيتكوين حالياً مجموعة من التحديات المتزامنة، تشمل ضعف التدفقات الاستثمارية، وتشديد السياسة النقدية، وتراجع الثقة في السوق، بالإضافة إلى الضغوط الفنية المتزايدة.

ويرى المحللون أن استعادة الاتجاه الصاعد تتطلب ظهور محفزات قوية قادرة على جذب السيولة مجدداً إلى سوق العملات الرقمية.

أما في حال استمرار الظروف الحالية، فقد تبقى BTC تحت ضغط بيعي خلال الأسابيع المقبلة، مع ترقب المستثمرين لمستويات دعم جديدة قد تحدد مسار السوق في المرحلة القادمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى