الإفراج عن موظفي منصة Binance بعد استجوابهم في الإمارات

السلطات الإماراتية تستجوب موظفين بشأن تدفقات أموال أطراف ثالثة
أعلنت منصة Binance العالمية للتداول عن إغلاق ملف استجواب اثنين من موظفيها في دولة الإمارات العربية المتحدة، مؤكدة أنه تم إخلاء سبيلهما وتبرئة ساحتهما بالكامل بعد تقديم الإيضاحات المطلوبة للجهات المختصة بخصوص تدفقات مالية مرتبطة بأطراف ثالثة.
وأوضحت إدارة المنصة أن الموظفين خضعا لأسئلة روتينية تناولت حركة الأموال في حسابات العملاء، مشددة على أنهما لم يكونا مستهدفين بأي تحقيق جنائي أو مالي مباشر، وأن التحقيقات لم تُسفر عن توجيه أي اتهامات رسمية لهما من قبل السلطات الإماراتية.
تفاصيل التحقيق وطبيعة تدفقات الأموال
تلقّت أوساط سوق العملات الرقمية الخبر بعد تقارير صحفية أشارت إلى إيقاف الموظفين في أحد مطارات الإمارات خلال الأسابيع الماضية. وفي رد رسمي، أوضحت منصة Binance أن الأمر اقتصر على تقديم إفادات ومعلومات حول عمليات تحويل عبر حسابات أموال العملاء التابعة للمنصة.
وتتضمن طبيعة هذه الحسابات عادة الفصل بين أموال المستخدمين والأصول التشغيلية للشركة، حيث تمر من خلالها معاملات عبر بنوك ومزودي خدمات دفع وشركات وسيطة، وهو إجراء تنظيمي قياسي لا يعني بالضرورة وجود أنشطة غير مشروعة.
أبرز نقاط التوضيح الصادرة عن المنصة:
- تأكيد منصة Binance أن الموظفين ليسا موضوعًا للتحقيق المالي.
- عدم صدور أي بيانات رسمية أو لائحة اتهام من المحاكم أو الأجهزة الأمنية في الإمارات.
- استمرار التعاون بين المنصة وشرطة دبي لتطوير آليات تنسيق تنظيمية أكثر وضوحًا.
استقرار الوضع التنظيمي والترخيص في دبي
لم تؤثر هذه التطورات على الوضع القانوني والتشغيلي للشركة؛ حيث تُظهر البيانات الرسمية لسلطة تنظيم الأسواق المالية (VARA) أن شركة Binance FZE ما زالت تحتفظ بترخيصها النشط في إمارة دبي. ويغطي هذا الترخيص تقديم خدمات التداول، والوساطة، والإقراض، والاستثمار لمختلف فئات المتعاملين من أفراد ومؤسسات.
تأتي هذه الخطوة في إطار الاستراتيجية التنظيمية التي تعتمدها منصة Binance في منطقة الشرق الأوسط، حيث تشكل دولة الإمارات مركزًا رئيسيًا لعملياتها الإقليمية والدولية بعد حصولها على ترخيص مزود خدمات الأصول الافتراضية الكامل.
مقارنة بين التحقيق الحالي وتحديات تنظيمية سابقة
يختلف هذا الموقف في الإمارات جوهريًا عن الأزمة التي واجهتها المنصة سابقًا في نيجيريا، والتي شهدت احتجاز مسؤولين وتوجيه اتهامات رسمية، قبل أن يتم إسقاط القضايا الفردية وتجاوز الأزمة. أما في الحالة الإماراتية، فإن الأمر يقتصر -حسب البيانات المتاحة- على استفسارات تنشيطية لتوضيح آليات حركة الأموال الحسابية دون وجود مسار قضائي أو جلسات محاكمة مُعلنة.




