هل يحافظ بيتكوين على مستوى 60 ألف دولار أم يواجه موجة هبوط جديدة؟
ضغوط البيع وتراجع شهية المخاطرة يضعان BTC عند مفترق طرق حاسم

تواصل عملة بيتكوين (BTC) التحرك تحت ضغوط بيعية ملحوظة، في وقت تشير فيه بيانات السوق إلى تراجع نشاط المستثمرين واستمرار حالة الحذر بين المتداولين. ورغم محاولات التعافي الأخيرة من مستويات دعم مهمة، لا تزال المؤشرات الفنية ترجح استمرار التحديات أمام المشترين خلال الفترة المقبلة.
ويتداول BTC حاليًا بالقرب من مستوى 62,854 دولارًا، بينما يبقى السعر دون أبرز المتوسطات المتحركة الأسية، وهو ما يعكس استمرار النظرة السلبية على المدى القصير.
الاتجاه الهابط ما زال يفرض سيطرته
منذ تسجيل القمة الأخيرة قرب 82,833 دولارًا خلال شهر مايو، دخلت بيتكوين في موجة تصحيح قوية أدت إلى تكوين سلسلة من القمم والقيعان الهابطة.
ويعتبر هذا النمط من أكثر الإشارات الفنية التي تدعم استمرار الاتجاه السلبي، خاصة في ظل فشل السعر حتى الآن في استعادة مستويات المقاومة الرئيسية.
ويترقب المستثمرون حاليًا قدرة العملة على الحفاظ على مناطق الدعم الحالية لتجنب توسع موجة الهبوط.
مستوى 60 ألف دولار تحت المجهر
يعد مستوى 60,000 دولار أهم منطقة دعم لبيتكوين في الوقت الراهن، حيث نجح المشترون في الدفاع عنه خلال المحاولات السابقة.
لكن في حال كسر مستوى 59,485 دولارًا والإغلاق دونه بشكل واضح، فقد تتسارع عمليات البيع وتدفع السعر نحو منطقة الخمسينات ألف دولار.
أما على الجانب الصاعد، فتتمركز أولى مستويات المقاومة بين 64,895 و65,058 دولارًا، وهي منطقة يحتاج المشترون إلى اختراقها لإعطاء إشارة أولية على عودة الزخم الإيجابي.
وفي حال نجاح هذا الاختراق، قد تتجه الأنظار إلى المقاومة التالية عند 71,159 دولارًا، يليها مستوى 77,837 دولارًا ثم القمة السابقة قرب 82,833 دولارًا.
المؤشرات الفنية تدعو إلى الحذر
تشير قراءة مؤشر Stochastic RSI إلى اقتراب السوق من مناطق التشبع الشرائي، وهو ما قد يعني أن الارتداد الأخير بدأ يفقد زخمه تدريجيًا.
ويعزز ذلك الحاجة إلى تدفقات شرائية قوية ومستدامة إذا أرادت بيتكوين مواصلة التعافي وتجنب العودة إلى المسار الهابط.
وفي الوقت الحالي، لا تزال المؤشرات تميل إلى الحذر أكثر من التفاؤل.
انخفاض العقود المفتوحة يكشف تراجع شهية المخاطرة
شهدت العقود المفتوحة في سوق المشتقات نموًا كبيرًا خلال عامي 2024 و2025، حيث ارتفعت من أقل من 15 مليار دولار إلى ما يقارب 90 مليار دولار في ذروتها.
لكن البيانات الأخيرة تظهر تراجع العقود المفتوحة إلى نحو 46.4 مليار دولار فقط، ما يعكس انخفاض استخدام الرافعة المالية وتراجع شهية المخاطرة لدى المستثمرين.
ويفسر المحللون هذا الانخفاض بأنه نتيجة مباشرة لحالات التصفية التي شهدها السوق خلال موجات التصحيح الأخيرة، بالإضافة إلى انتظار المستثمرين لإشارات أوضح بشأن الاتجاه القادم.
تدفقات المنصات تعكس حالة من الترقب
تواصل بيانات التدفقات على منصات التداول إظهار خروج كميات كبيرة من الأموال خلال فترات متعددة، وهو ما يعكس استمرار عمليات جني الأرباح والحذر بين المستثمرين.
وشهدت بعض الفترات خروج أكثر من 500 مليون دولار من المنصات، ما يؤكد وجود ضغوط بيعية ملحوظة في السوق.
ورغم ذلك، ظهرت موجات شراء متفرقة منذ شهر فبراير، ساهمت في الحد من تراجع الأسعار ودعمت استقرار السوق عند بعض المستويات الرئيسية.
كما سجلت البيانات الأخيرة صافي تدفقات خارجة بقيمة 64.37 مليون دولار، ما يشير إلى استمرار النهج الدفاعي لدى المستثمرين بانتظار محفزات جديدة.
أهم المستويات الفنية لبيتكوين
على صعيد المقاومة، تبرز منطقة 64,895 إلى 65,058 دولارًا كأول عقبة أمام المشترين، بينما يمثل مستوى 71,159 دولارًا الهدف التالي في حال نجاح الاختراق.
أما على الجانب السلبي، فتبقى منطقة 60,000 دولار خط الدفاع الأهم حاليًا، في حين يمثل مستوى 59,485 دولارًا نقطة التحول الرئيسية التي قد تحدد ما إذا كانت بيتكوين ستتجه نحو تصحيح أعمق.
ويظل المتوسط المتحرك الأسي لـ20 يومًا قرب 65,058 دولارًا أحد أهم المستويات التي يجب على BTC استعادتها لتغيير الصورة الفنية على المدى المتوسط.
هل يستطيع BTC استعادة الاتجاه الصاعد؟
يعتمد مستقبل بيتكوين خلال الأسابيع المقبلة على قدرة المشترين في الحفاظ على مستوى 60 ألف دولار وتحويل منطقة 65 ألف دولار إلى دعم جديد.
نجاح هذا السيناريو قد ينعش ثقة المستثمرين ويفتح الطريق نحو مستويات أعلى قد تصل إلى 71 ألف دولار ثم 77 ألف دولار.
أما في حال فشل الدعم الحالي في الصمود، فإن كسر مستوى 59,485 دولارًا قد يؤدي إلى زيادة الضغوط البيعية وتسارع الهبوط نحو منطقة الخمسينات ألف دولار.
وفي الوقت الراهن، يبقى BTC في مرحلة حاسمة، حيث يراقب المستثمرون عن كثب حركة السعر والتدفقات النقدية وبيانات المشتقات بحثًا عن إشارة واضحة تحدد الوجهة التالية لأكبر عملة رقمية في العالم.




