مستثمرو الكريبتو في أستراليا يواجهون ضرائب أعلى مع خطط جديدة لتعديل قوانين CGT
الحكومة الأسترالية تدرس تغييرات ضريبية قد تؤثر على أرباح BTC والاستثمارات طويلة الأجل

تدرس الحكومة الأسترالية إجراء تعديلات واسعة على قوانين ضريبة الأرباح الرأسمالية المعروفة باسم CGT، إلى جانب مراجعة نظام “الخصم الضريبي على الاستثمار العقاري”، ما أثار جدلًا كبيرًا بين المستثمرين وخبراء الاقتصاد.
وتأتي هذه الخطط قبل الإعلان الرسمي عن الميزانية الفيدرالية، وسط مخاوف من تأثيرها المباشر على المستثمرين في الأسهم والعملات الرقمية والعقارات.
الحكومة الأسترالية تراجع خصم ضريبة الأرباح الرأسمالية
بحسب تقارير محلية، تبحث وزارة الخزانة الأسترالية إمكانية تقليص الخصم الحالي البالغ 50% على ضريبة الأرباح الرأسمالية أو استبداله بنظام يعتمد على احتساب التضخم.
ويحصل المستثمرون حاليًا على تخفيض ضريبي عند الاحتفاظ بالأصول لأكثر من 12 شهرًا، حيث يتم فرض الضرائب على نصف الأرباح فقط وفقًا لمعدل ضريبة الدخل الخاص بالمستثمر.
وعلى سبيل المثال، إذا اشترى شخص عقارًا بقيمة 500 ألف دولار أسترالي ثم باعه مقابل 700 ألف دولار، فإن الربح يبلغ 200 ألف دولار، لكن النظام الحالي يفرض الضرائب على 100 ألف دولار فقط بعد تطبيق الخصم.
وتقدّر وزارة الخزانة أن هذا الخصم سيكلف الحكومة نحو 21.8 مليار دولار أسترالي من الإيرادات الضريبية خلال السنة المالية 2025-2026.
لكن النظام الجديد المقترح قد يعيد العمل بآلية “احتساب التضخم”، وهي الطريقة التي كانت مطبقة قبل عام 1999، ما قد يؤدي إلى زيادة الضرائب على المستثمرين على المدى الطويل.
تعديلات مرتقبة على الاستثمار العقاري
لا تقتصر التعديلات المقترحة على ضريبة الأرباح الرأسمالية فقط، بل تشمل أيضًا مراجعة قوانين “الخصم الضريبي للخسائر الاستثمارية” أو ما يعرف بـ Negative Gearing.
ويسمح هذا النظام للمستثمرين بخصم خسائر الاستثمارات من دخلهم الخاضع للضريبة، إلا أن الحكومة ترى أن هذه السياسة تساهم في ارتفاع أسعار العقارات وتؤثر على أزمة السكن.
وتشير تقارير إلى أن السلطات قد تقصر هذه المزايا الضريبية على المنازل الجديدة فقط، بهدف دعم المعروض العقاري وتحفيز البناء.
ويتوقع اقتصاديون في بنك الكومنولث الأسترالي أن تحقق هذه الإصلاحات إيرادات إضافية تصل إلى 20 مليار دولار أسترالي خلال 10 سنوات، مع احتمال انخفاض أسعار المنازل بنسبة تتراوح بين 3% و6%.
مستثمرو العملات الرقمية قد يتضررون
تشمل القوانين الضريبية الأسترالية العملات الرقمية مثل البيتكوين والإيثريوم، ما يعني أن أي تعديل على ضريبة الأرباح الرأسمالية سيؤثر بشكل مباشر على مستثمري الكريبتو.
ويستفيد المستثمرون حاليًا من خصم 50% عند الاحتفاظ بالعملات الرقمية لأكثر من عام، تمامًا مثل الأسهم والعقارات.
لكن في حال إلغاء الخصم أو تقليصه، فقد ترتفع الضرائب المفروضة على الأرباح طويلة الأجل، وهو ما يثير قلق المتداولين والمستثمرين في سوق الكريبتو.
ويرى منتقدو الخطة أن هذه التعديلات قد تؤثر بشكل أكبر على فئة الشباب، خاصة مع توجه عدد متزايد منهم نحو العملات الرقمية وصناديق الاستثمار والأسهم لبناء الثروة في ظل ارتفاع أسعار العقارات.
تحذيرات من تأثيرات اقتصادية أوسع
أثارت الإصلاحات المقترحة انتقادات من مستثمرين ومديري صناديق استثمارية، حيث حذر البعض من أن زيادة الضرائب قد تدفع المستثمرين بعيدًا عن الأسهم والعقارات الاستثمارية.
وقال مدير الأصول جيف ويلسون إن المستثمرين الشباب قد يكونون الأكثر تضررًا من هذه التغييرات، خاصة أولئك الذين يعتمدون على الأسهم وصناديق ETF لبناء ثرواتهم على المدى الطويل.
كما حذر مدير المحافظ الاستثمارية كريستوفر جوي من أن هذه السياسات قد تدفع رؤوس الأموال نحو المنازل السكنية المعفاة من ضريبة الأرباح الرأسمالية بدلًا من دعم الشركات أو سوق الإيجارات.
ومن المنتظر أن تكشف الحكومة الأسترالية التفاصيل النهائية لهذه الإصلاحات ضمن الميزانية الفيدرالية المرتقبة، والتي يتوقع أن تثير نقاشًا واسعًا داخل الأوساط الاقتصادية والاستثمارية.




