تراجع سوق العملات الرقمية مع هبوط Bitcoin دون 66 ألف دولار وسط ضغوط اقتصادية

شهد سوق العملات الرقمية تراجعًا ملحوظًا، حيث انخفضت القيمة الإجمالية للسوق إلى نحو 2.30 تريليون دولار، مع هبوط عملة Bitcoin (BTC) دون مستوى 66,000 دولار. يأتي هذا التراجع نتيجة تزايد الضغوط الاقتصادية العالمية، وارتفاع عوائد السندات، إلى جانب تصاعد التوترات الجيوسياسية.
ارتفاع عوائد السندات يضغط على الكريبتو
اقتربت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات من مستوى 4.5%، وهو أعلى مستوى منذ عدة أشهر. عادةً ما يؤدي ارتفاع العوائد إلى تراجع الطلب على الأصول عالية المخاطر مثل العملات الرقمية، حيث يتجه المستثمرون نحو أدوات استثمارية أكثر أمانًا وتدر عائدًا ثابتًا.
في الوقت نفسه، ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) إلى 100.148، ما يعكس قوة العملة الأمريكية. هذا الارتفاع يقلل من جاذبية Bitcoin، إذ يفضل المستثمرون الاحتفاظ بالنقد في ظل تشديد السيولة العالمية.
كما ارتفع مؤشر التقلبات في سوق السندات (MOVE Index)، ما يشير إلى زيادة حالة عدم الاستقرار في الأسواق المالية التقليدية.
التوترات الجيوسياسية تزيد من حالة القلق
ساهمت التوترات بين الولايات المتحدة وإيران في زيادة الضبابية داخل الأسواق، خاصة مع استمرار التوترات العسكرية وتأثيرها على إمدادات الطاقة. هذه التطورات دفعت المستثمرين إلى تقليل تعرضهم للأصول عالية المخاطر، ما عزز توجه “تجنب المخاطر”.
انعكس هذا الوضع على مؤشرات السوق، حيث تراجعت القيمة السوقية الإجمالية إلى 2.29 تريليون دولار بانخفاض 2.65%، كما انخفض مؤشر CMC20 بنسبة 3.04%. في الوقت نفسه، سجل مؤشر الخوف والطمع مستوى 23، ما يعكس حالة “خوف” واضحة بين المستثمرين.
ضعف مستمر في سعر Bitcoin
بحسب البيانات، يتم تداول Bitcoin عند 66,361 دولار، بانخفاض 3.31% خلال 24 ساعة. جاء هذا التراجع بعد فشل السعر في الحفاظ على مستويات قرب 68,680 دولار، مع تشكل نمط فني هابط يتضمن قممًا وقيعانًا أدنى.
انخفضت القيمة السوقية لـ Bitcoin إلى 1.32 تريليون دولار، بينما ارتفع حجم التداول بنسبة 15.46% ليصل إلى 44.21 مليار دولار، ما يدل على نشاط قوي خلال موجة البيع.
تشير المستويات الفنية إلى وجود دعم بين 65,500 و66,000 دولار، بينما قد يتحول مستوى 68,000 دولار إلى مقاومة في حال محاولة التعافي.
سياسات الفيدرالي تزيد الضغط
تغيرت توقعات الأسواق بشأن سياسة Federal Reserve، حيث يتوقع المستثمرون الآن تخفيضات أقل في أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، مع احتمال استمرار التشديد النقدي.
هذا التوجه يدعم قوة الدولار ويقلل السيولة في الأسواق، وهو ما يؤثر سلبًا على العملات الرقمية، التي تعتمد بشكل كبير على تدفقات السيولة.
بشكل عام، يواجه سوق العملات الرقمية مرحلة ضغط واضحة نتيجة تداخل عوامل اقتصادية وجيوسياسية، مع استمرار ضعف الزخم في Bitcoin. الاتجاه القادم سيعتمد بشكل كبير على تحركات الفيدرالي واستقرار الأسواق العالمية.



