آرثر هايز: بيتكوين قد تكون في مسار صعودي قوي إذا دعم الفيدرالي الين الياباني

يرى آرثر هايز، الرئيس التنفيذي السابق لمنصة BitMEX، أن عملة بيتكوين قد تستفيد بشكل كبير في حال تدخل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لدعم الين الياباني، خاصة إذا أدى ذلك إلى ضخ سيولة جديدة بالدولار في النظام المالي العالمي.
جاءت تصريحات هايز عقب تقارير تحدثت عن قيام بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك بإجراء فحوصات على سعر صرف الدولار مقابل الين خلال شهر يناير، في خطوة أثارت تكهنات حول تدخل محتمل في سوق العملات.
علاقة دعم الين بتوسع السيولة المالية
أوضح هايز في منشور على منصة X أن أي تحرك لدعم الين قد يتطلب من الاحتياطي الفيدرالي بيع الدولار وشراء الين، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة السيولة بالدولار داخل الأسواق المالية. هذا السيناريو، من وجهة نظره، يصب في مصلحة بيتكوين على المدى المتوسط.
وأشار إلى أن تقرير H.4.1 الأسبوعي الصادر عن الاحتياطي الفيدرالي يعد المؤشر الأهم لمتابعة هذا التطور. وبحسب هايز، فإن ارتفاع بند الأصول المقومة بالعملات الأجنبية في هذا التقرير قد يشير إلى توسع فعلي في الميزانية العمومية للفيدرالي.
تاريخيا، تزامنت فترات توسع الميزانية العمومية للاحتياطي الفيدرالي مع أداء قوي لعملة بيتكوين، ما يعزز هذا الطرح.
فحوصات سعر الصرف تثير الجدل دون تدخل فعلي
ازدادت التكهنات بعد تقارير أفادت بأن الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك أجرى فحوصات على سعر الدولار مقابل الين في 23 يناير. ووفقا لتحليلات Grok AI، غالبا ما تعكس هذه الفحوصات مراقبة دقيقة للأسواق، وقد تسبق تدخلا فعليا، لكنها لا تعني بالضرورة حدوثه.
في السياق نفسه، أطلق مسؤولون يابانيون تحذيرات متكررة هذا الشهر من التحركات المفرطة في سوق العملات. عقب هذه التصريحات، سجل الين تحسنا مؤقتا ليتداول قرب مستوى 155.90 مقابل الدولار، بعد فترة من الضعف المستمر. ورغم ذلك، لم يصدر أي تأكيد رسمي بشأن تدخل أمريكي أو تدخل منسق حتى الآن.
بيانات الفيدرالي لا تؤكد توسع السيولة
حتى اللحظة، لا تدعم بيانات الاحتياطي الفيدرالي سيناريو الصعود القائم على السيولة الذي طرحه هايز. إذ تظهر أحدث تقارير H.4.1 استقرار الأصول المقومة بالعملات الأجنبية قرب 19 مليار دولار دون تسجيل أي زيادة ملحوظة.
كما تستقر الميزانية العمومية الإجمالية للاحتياطي الفيدرالي عند نحو 6.58 تريليون دولار، مع استمرارها في الانكماش. ووفقا لتحليل Brain AI، تتقلص الميزانية العمومية بمعدل يقارب 75 مليار دولار شهريا.
كذلك أظهرت البيانات الأخيرة تراجعا حادا في احتياطيات البنوك، ما يشير إلى سحب صاف للسيولة بدلا من ضخها. ورغم تسجيل ارتفاع طفيف في حيازات الخزانة الأمريكية، فإن الصورة العامة تعكس استمرار سياسة التشديد الكمي، وليس تحولا في السياسة النقدية.
قوة الين قد تشكل خطرا قصير الأجل على بيتكوين
حذر تحليل Brain AI أيضا من أن أي تدخل قوي لدعم الين قد يضغط على بيتكوين في المدى القصير. فارتفاع الين بشكل حاد قد يؤدي إلى فك صفقات الكاري تريد، حيث يقترض المستثمرون الين لتمويل استثماراتهم في أصول عالية المخاطر.
عند تصفية هذه الصفقات، يلجأ المستثمرون عادة إلى بيع الأصول عالية المخاطر لتغطية مراكزهم، ما قد يؤثر سلبا على الأسواق، بما في ذلك الأسهم والعملات الرقمية مثل بيتكوين، حتى لو تحسنت ظروف السيولة لاحقا.
في وقت إعداد هذا التقرير، يتم تداول بيتكوين قرب مستوى 89,470 دولار، بينما يتحرك سعر صرف الدولار مقابل الين بين 155 و158.
ما الذي تراقبه الأسواق خلال الفترة المقبلة
أشارت Crypto Observer HQ إلى أن تأكيد أي تحول صعودي حقيقي يتطلب ظهور دلائل واضحة على توسع الميزانية العمومية للاحتياطي الفيدرالي. ويتمثل ذلك في ارتفاع الأصول المقومة بالعملات الأجنبية دون تعويضها بانخفاضات في بنود أخرى.
حتى حدوث ذلك، يرى محللون أن الوضع الحالي يعكس إعادة توزيع للسيولة أكثر من كونه تحولا في السياسة النقدية. لذلك يترقب المستثمرون تقارير H.4.1 القادمة لمعرفة ما إذا كانت جهود استقرار الين ستترجم إلى سيولة دولارية صافية.
في الوقت الراهن، يبقى تدخل الين عاملا محتملا لزيادة التقلبات في سعر بيتكوين، وليس محفزا مؤكدا لموجة صعود مستدامة.




