بريطانيا تقرر تسليم مدير عملة Saitama للولايات المتحدة

قرار قضائي بترحيل مسؤول تنفيذي سابق في الكريبتو
أصدر القضاء البريطاني قراراً حاسماً برفض الطعن الذي قدمه المدير التنفيذي السابق لمشروع عملة Saitama، مانبريت كوهلي، لمنع تسليمه إلى الولايات المتحدة. ويواجه كوهلي اتهامات خطيرة تتعلق بالتلاعب بأسعار العملات الرقمية وإدارة مخطط احتيالي ضخم أدى إلى خسائر كبيرة للمستثمرين، مما يضعه في مواجهة مباشرة مع القضاء الأمريكي.
تفاصيل قضية الاحتيال والتلاعب بالأسعار
وفقاً للتقارير الصادرة، رفض القاضي صامويل غوزي في لندن الحجج التي قدمها الدفاع، وقرر إحالة القضية إلى الحكومة البريطانية لاتخاذ القرار النهائي بشأن تسليم المتهم. وتزعم الادعاءات الأمريكية أن المسؤولين في مشروع Saitama نسقوا عمليات شراء وهمية واستعانوا بصناع سوق محترفين للتلاعب بحجم التداول ورفع قيمة العملة بشكل مصطنع لخداع الجمهور.
ما هي تهمة “تداول الغسل” (Wash Trading)؟
تتمحور القضية حول ما يعرف بأسلوب “تداول الغسل”، وهو تكتيك غير قانوني في سوق العملات الرقمية يتضمن:
- تنفيذ عمليات شراء وبيع متكررة لنفس الأصل الرقمي عبر محافظ متعددة يسيطر عليها نفس الشخص.
- خلق انطباع زائف بوجود نشاط تجاري مكثف وزخم تداولي لجذب مستثمرين جدد.
- رفع القيمة السوقية للعملة بشكل وهمي قبل البدء في تصفية الحيازات الكبيرة بأسعار مرتفعة.
أرباح غير مشروعة وملاحقات دولية
تشير التحقيقات التي أجرتها وزارة العدل الأمريكية ضمن ما عرف بعملية “مرآة الرموز” (Operation Token Mirrors) إلى أن المتهم حقق أرباحاً شخصية تصل إلى 20 مليون دولار. وبينما كان المسؤولون في شركة Saitama ينفون علناً أي نية لبيع حصصهم، تؤكد الوثائق أنهم كانوا يقومون في الخفاء بتصريف كميات ضخمة من العملات لجني مكاسب سريعة على حساب صغار المستثمرين.
محاولات الدفاع والوضع القانوني الراهن
حاول فريق الدفاع عن المتهم مانبريت كوهلي الدفع بأن عملية التسليم قد تؤثر سلباً على صحته النفسية، إلا أن المحكمة رأت أن الضمانات المتوفرة في نظام السجون الأمريكي كافية للتعامل مع حالته. ويأتي هذا القرار بعد فشل محاولة سابقة في مدينة بوسطن الأمريكية لإسقاط لائحة الاتهام، حيث جادل الدفاع بأن عملة Saitama لا تندرج تحت تصنيف الأوراق المالية، وهو ادعاء رفضه القضاء الأمريكي جملة وتفصيلاً.
يُذكر أن المتهم لا يزال طليقاً بموجب كفالة مالية قدرها 200 ألف جنيه إسترليني بانتظار نتيجة الاستئناف المحتمل. وفي سياق متصل، كانت شركة Gotbit المتورطة في القضية قد أُمرت بالتنازل عن 23 مليون دولار، بينما صدر حكم بالسجن ضد مؤسسها أليكسي أندريونين لمدة ثمانية أشهر، مما يعكس جدية السلطات في تنظيف سوق العملات الرقمية من الممارسات الاحتيالية.




