investingاخر الأخبار في سوق الكريبتو

إيلون ماسك يتوقع نمواً اقتصادياً عالمياً بـ10 أضعاف خلال عقد ويحذر من مخاطر الحروب

الذكاء الاصطناعي واستكشاف الفضاء يقودان رؤية ماسك لمستقبل الاقتصاد العالمي وسط تشكيك من خبراء الاستثمار

يرى إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركتي Tesla وSpaceX، أن العالم قد يقف على أعتاب طفرة اقتصادية غير مسبوقة خلال السنوات العشر المقبلة، مدفوعة بالتقدم السريع في مجالات الذكاء الاصطناعي والأتمتة واستكشاف الفضاء.

وخلال حديثه في إحدى حلقات البودكاست مع رائد الأعمال بيتر ديامانديس، أشار ماسك إلى أن الاقتصاد العالمي قد ينمو بما يصل إلى عشرة أضعاف بحلول عام 2036، معتبراً أن هذا السيناريو قابل للتحقق إذا استمرت الابتكارات التقنية بالمعدل الحالي.

إلا أنه حذر في الوقت نفسه من أن اندلاع صراعات دولية واسعة أو حروب كبرى قد يشكل عقبة رئيسية أمام هذا النمو المتوقع.

الذكاء الاصطناعي والفضاء في قلب الرؤية الاقتصادية

يعتمد ماسك في توقعاته على ما يراه تحولاً جذرياً في الإنتاجية العالمية نتيجة الانتشار المتزايد للذكاء الاصطناعي وتقنيات التشغيل الآلي.

ويرى أن هذه التقنيات ستسمح للشركات والدول بإنتاج المزيد من السلع والخدمات بتكاليف أقل، ما يرفع الناتج الاقتصادي العالمي بشكل كبير خلال العقد المقبل.

كما يعتقد أن التوسع في مشاريع الفضاء والبنية التحتية المرتبطة به سيفتح أسواقاً وفرصاً اقتصادية جديدة لم تكن متاحة في السابق.

ارتفاع التضخم يزيد المخاوف الاقتصادية

تأتي تصريحات ماسك في وقت يواجه فيه الاقتصاد الأمريكي تحديات متزايدة، حيث ارتفع معدل التضخم إلى 4.2% خلال شهر مايو، وهو أعلى مستوى يتم تسجيله منذ عام 2023.

وساهمت زيادة أسعار الغذاء والطاقة والسفر في رفع الضغوط على المستهلكين، بينما تواصل الأسواق مراقبة تأثير الذكاء الاصطناعي على الوظائف والتوترات الجيوسياسية على النمو الاقتصادي العالمي.

جيم تشانوس يشكك في إمكانية تحقيق التوقعات

لم تلق توقعات ماسك قبولاً لدى جميع الخبراء الاقتصاديين، إذ أبدى المستثمر المخضرم جيم تشانوس تحفظه على هذه الرؤية.

وأوضح تشانوس أن تحقيق نمو اقتصادي عالمي يعادل عشرة أضعاف الحجم الحالي خلال عقد واحد يتطلب معدل نمو سنوي يقارب 25% بشكل متواصل.

وأشار إلى أن مثل هذه المعدلات لم تشهدها الاقتصادات الحديثة على مدى فترات طويلة، معتبراً أن التوقعات المطروحة شديدة التفاؤل في ظل الظروف الحالية والتحديات التي تواجه الأسواق العالمية.

ثروة ماسك تتجاوز 1.3 تريليون دولار

تزامنت هذه التصريحات مع استمرار ارتفاع ثروة إيلون ماسك، والتي وصلت وفق التقديرات الأخيرة إلى نحو 1.3 تريليون دولار.

وجاء هذا النمو مدعوماً بالأداء القوي لشركة SpaceX والنجاح الكبير الذي حققته الشركة بعد إدراجها العام، إضافة إلى توسع أعمالها في مجالات الفضاء والاتصالات.

كما ألمح ماسك إلى أن العملات التقليدية قد تفقد جزءاً من أهميتها مستقبلاً مع توسع استخدام الشبكات الرقمية والأنظمة الذكية والبنية التحتية الفضائية في تبادل القيمة عالمياً.

الاحتياطي الفيدرالي يراقب تأثير الذكاء الاصطناعي

في تطور آخر، أعلن رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الجديد كيفن وورش عن خطط لتشكيل فريق عمل متخصص لدراسة تأثير الذكاء الاصطناعي على سوق العمل ومستويات التضخم.

وأكد وورش أن البنك المركزي الأمريكي ما يزال ملتزماً بهدفه المتمثل في إبقاء التضخم عند مستوى 2%، مشدداً على أن هذا الهدف لن يتغير ما لم يتم تحقيقه بصورة مستقرة على المدى الطويل.

تقييم ESG يضع SpaceX تحت المجهر

على جانب آخر، واجهت شركة SpaceX انتقادات جديدة بعد حصولها على تصنيف CCC في معايير البيئة والمسؤولية الاجتماعية والحوكمة (ESG) من مؤسسة MSCI، وهو أدنى تصنيف تمنحه المؤسسة.

وأشارت MSCI إلى أن التقييم يعكس وجود مخاطر مرتفعة تتعلق بالحوكمة والرقابة الداخلية مقارنة بالشركات المنافسة في القطاع.

كما منحت الشركة درجة 1 من 10 في مؤشر الجدل والمخاطر، مع الإشارة إلى استمرار عدد من القضايا التي تستدعي المتابعة.

وحصلت SpaceX على تقييم حوكمة بلغ 3.2 من أصل 10 نقاط فقط.

إقبال المستثمرين مستمر رغم المخاوف

رغم هذه الانتقادات، واصل المستثمرون إظهار اهتمام قوي بأسهم SpaceX بعد الإدراج العام التاريخي الذي جمع نحو 75 مليار دولار.

وارتفعت الأسهم بأكثر من 19% خلال أول جلسة تداول، إلا أن السوق شهد لاحقاً بعض التقلبات مع تراجع السهم بنسبة 1.84% في التداولات اللاحقة، بعد انخفاض سابق بلغ 3.56%.

وتشير بعض المؤشرات الفنية إلى استمرار ضعف الزخم السعري على المدى القصير والمتوسط والطويل، رغم استمرار الاهتمام الاستثماري بالشركة.

هل يتحقق سيناريو ماسك؟

تبقى توقعات إيلون ماسك واحدة من أكثر الرؤى طموحاً في عالم الاقتصاد والتكنولوجيا، حيث يراهن على أن الذكاء الاصطناعي والابتكار الفضائي سيغيران شكل الاقتصاد العالمي خلال العقد القادم.

لكن في المقابل، يرى عدد من الخبراء أن تحقيق نمو بهذا الحجم يتطلب ظروفاً استثنائية واستقراراً عالمياً طويل الأمد، وهو ما يجعل الطريق نحو هذا السيناريو مليئاً بالتحديات والمخاطر المحتملة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى