إسبانيا تحظر Polymarket وKalshi وسط تحقيقات تتعلق بتراخيص القمار
السلطات تعتبر أسواق التوقعات نشاطًا مقامرة غير مرخصة مع تصاعد القيود عالميًا على هذا القطاع

صعّدت السلطات في إسبانيا من إجراءاتها ضد منصات أسواق التوقعات، حيث قامت بحظر الوصول إلى منصتي Polymarket وKalshi داخل البلاد، بالتزامن مع فتح تحقيقات تتعلق بالحصول على تراخيص القمار.
وأكدت وزارة حقوق المستهلك الإسبانية أنها بدأت إجراءات تأديبية ضد المنصتين الأمريكيتين، مشيرة إلى أن أنشطة التوقعات المالية والأحداث المستقبلية تندرج ضمن قوانين المقامرة، وبالتالي تتطلب ترخيصًا رسميًا قبل تقديم الخدمات داخل البلاد.
إسبانيا تشدد الرقابة على أسواق التوقعات
تأتي هذه الخطوة ضمن توجه أوروبي أوسع لتشديد الرقابة على منصات التوقعات، حيث ترى السلطات أن هذه المنصات تشبه إلى حد كبير مواقع المراهنات التقليدية.
وتتيح هذه الأسواق للمستخدمين المضاربة على نتائج أحداث مستقبلية مثل الانتخابات، والأسواق المالية، والطقس، والتطورات الجيوسياسية، ما يجعلها خاضعة — بحسب الجهات التنظيمية — لنفس قواعد شركات القمار المرخصة.
وتشمل هذه القواعد إجراءات صارمة مثل:
- التحقق من هوية المستخدمين
- فرض قيود عمرية
- حماية الأشخاص الذين يطلبون حظر أنفسهم من خدمات القمار
وأوضحت السلطات الإسبانية أنها واجهت صعوبات في التواصل مع الشركتين قبل تنفيذ قرار الحظر داخل البلاد.
تصعيد أوروبي ضد Polymarket
لم تكن إسبانيا أول دولة تتخذ إجراءات ضد هذه المنصات، إذ سبق لدول مثل فرنسا وبلجيكا ورومانيا وهولندا اتخاذ خطوات تنظيمية ضد Polymarket بعد التشكيك في وضعها القانوني.
وتعتبر الجهات التنظيمية الأوروبية أن هذه الأسواق تقدم خدمات مشابهة لأسواق المراهنات الرياضية، ما يستوجب إخضاعها لنفس الأطر القانونية والتنظيمية.
تزايد القيود عالميًا على أسواق التوقعات
لا يقتصر الضغط على أوروبا فقط، بل امتد ليشمل دولًا أخرى حول العالم، حيث:
- حظرت إندونيسيا منصة Polymarket
- قامت البرازيل بحظر أكثر من 20 منصة مشابهة
- أقرت ولاية مينيسوتا الأمريكية قوانين تمنع هذا النوع من الأسواق
وفي الولايات المتحدة، ما تزال القضية محل جدل قانوني بين السلطات المحلية والفيدرالية، مع استمرار النقاش حول كيفية تنظيم هذا القطاع سريع النمو.
مستقبل غامض لأسواق التوقعات
رغم التوسع السريع في هذا النوع من المنصات، تواجه أسواق التوقعات تحديات تنظيمية متزايدة قد تحد من نموها خلال الفترة المقبلة.
ويرى مراقبون أن تصنيف هذه المنصات كأدوات “مقامرة” بدل كونها أدوات مالية قد يغير بشكل جذري مستقبل هذا القطاع، خاصة مع استمرار توسع القيود القانونية في أسواق رئيسية حول العالم.




