تقرير CertiK يحذر من تصاعد هجمات “Wrench Attacks” ضد حاملي العملات الرقمية عالميًا
المجرمون ينتقلون من اختراق الأنظمة إلى استهداف الأشخاص جسديًا للحصول على مفاتيح المحافظ الرقمية

تصاعد خطير لهجمات تستهدف حاملي العملات الرقمية جسديًا
كشف تقرير جديد صادر عن شركة CertiK عن تزايد مقلق في ما يُعرف باسم “Wrench Attacks”، وهي هجمات تعتمد على التهديد الجسدي والعنف لإجبار ضحايا العملات الرقمية على تسليم مفاتيح محافظهم أو عبارات الاسترداد الخاصة بهم.
وبدلًا من محاولة اختراق الأنظمة المشفرة المعقدة، بات المهاجمون يلجؤون إلى طرق مباشرة تعتمد على الخطف والابتزاز والاعتداءات الجسدية للحصول على الأصول الرقمية.
ويشير التقرير إلى أن هذا النوع من الجرائم أصبح أحد أخطر التهديدات التي تواجه مستثمري Bitcoin والعملات الرقمية خلال 2026.
ارتفاع كبير في عدد الهجمات
وثقت CertiK نحو 72 حادثة مؤكدة حول العالم خلال 2025، بزيادة بلغت 75% مقارنة بالعام السابق.
كما تجاوزت الخسائر المرتبطة بهذه الهجمات 40 مليون دولار، مع توقعات بأن تكون الأرقام الحقيقية أعلى بكثير بسبب عدم الإبلاغ عن العديد من الحالات.
وخلال الأشهر الأربعة الأولى فقط من 2026، تم تسجيل 34 هجومًا جديدًا بخسائر تجاوزت 100 مليون دولار عالميًا.
المجرمون يستهدفون الأشخاص بدلًا من الأنظمة
على عكس الاختراقات التقليدية، تستهدف هجمات Wrench Attacks الأفراد مباشرة بدلًا من البرمجيات أو العقود الذكية.
ويعتمد المهاجمون على جمع المعلومات الشخصية من:
وسائل التواصل الاجتماعي
قواعد البيانات المسربة
المعلومات المالية المخترقة
الأنشطة العامة المتعلقة بالكريبتو
وبعد تحديد الأهداف، يقوم المجرمون بتنفيذ عمليات تهديد أو اختطاف لإجبار الضحايا على تحويل العملات الرقمية.
أوروبا في صدارة المناطق المستهدفة
بحسب التقرير، وقعت أكثر من 40% من الهجمات المسجلة في أوروبا خلال 2025، بينما ظهرت فرنسا كواحدة من أكثر الدول استهدافًا.
ويرجع ذلك إلى وجود عدد كبير من شركات الكريبتو والمستثمرين الأثرياء داخل البلاد، إضافة إلى تسرب البيانات الشخصية وانتشار مشاركة المعلومات المالية عبر الإنترنت.
كما أشار التقرير إلى حالات تم فيها استغلال بيانات مالية حكومية للوصول إلى مستثمري العملات الرقمية وربطهم بشبكات إجرامية منظمة.
استهداف أفراد العائلة أصبح أكثر شيوعًا
من أخطر ما كشفه التقرير هو تحول المجرمين إلى استهداف أقارب المستثمرين بدلًا من المستثمر نفسه.
وشملت الحوادث:
اختطاف أفراد من العائلة
الضغط على الزوجات أو الأبناء
ابتزاز كبار السن المرتبطين بمستثمرين في العملات الرقمية
كما تم تسجيل حالات قتل وخطف مرتبطة بمحاولات سرقة Bitcoin وأصول رقمية أخرى.
الجريمة المنظمة تدخل بقوة إلى عالم الكريبتو
أوضحت CertiK أن العديد من منفذي هذه الهجمات ليسوا قراصنة محترفين، بل مجموعات محلية صغيرة يتم تجنيدها عبر تطبيقات مثل Telegram وSnapchat.
بينما يعمل المنظمون الرئيسيون من دول أخرى، ويقومون بإدارة عمليات غسل الأموال وشراء قواعد البيانات المسروقة عن بُعد.
هذا النموذج جعل ملاحقة الشبكات الإجرامية أكثر صعوبة بالنسبة للسلطات.
خبراء الأمن يدعون لتغيير مفهوم الحماية
يرى خبراء الأمن أن حماية الأصول الرقمية لم تعد تعتمد فقط على الأمن السيبراني، بل أصبحت تشمل:
الخصوصية الشخصية
الحماية الجسدية
تقليل الظهور العلني
إخفاء معلومات المحافظ
استخدام محافظ متعددة التوقيع
توزيع الأصول جغرافيًا
إنشاء حسابات طوارئ منخفضة القيمة
ويؤكد التقرير أن التهديد الأكبر في عالم العملات الرقمية قد لا يكون داخل الأكواد أو الأنظمة التقنية، بل في الأشخاص الذين يملكون مفاتيح الوصول إلى تلك الأصول.



