إيران تفرض رسومًا بالعملات المشفرة واليوان على مرور السفن عبر مضيق هرمز
مضيق هرمز تحت السيطرة الإيرانية: تأثير الرسوم والتشفير على الشحن العالمي

اتخذت إيران خطوات للسيطرة على حركة الشحن عبر مضيق هرمز، وهو مسار يعبره نحو خُمس تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا. منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير، انخفضت حركة المرور عبر المضيق بنسبة تقارب 90%.
إنشاء ممر خاضع للرقابة
بدل المرور الحر، أنشأت إيران ممرًا خاضعًا للرقابة بالقرب من جزيرة لارك. تتحرك السفن الآن في المياه الإيرانية تحت إشراف مباشر من الحرس الثوري الإيراني، ولا يُسمح إلا للسفن المعتمدة بالمرور، بينما تُعاد السفن غير المعتمدة أو تُترك في انتظار طويل.
الرسوم بالدولار، الدفع باليوان أو العملات المشفرة
تفرض إيران رسومًا على المرور، عادةً تبدأ المفاوضات لسفن النفط بحوالي 1 دولار للبرميل. السفن الكبيرة جدًا يمكن أن تحمل حتى 2 مليون برميل، مما يجعل تكلفة عبور واحدة تصل إلى نحو 2 مليون دولار.
يتم دفع الرسوم باليوان الصيني أو العملات المشفرة، وقد تم تأكيد دفع رسوم على الأقل في عمليتين باليوان.
تشمل الإجراءات تقديم بيانات كاملة عن السفينة، ملكيتها، شحنتها، طاقمها، وبيانات تتبع. يقوم الحرس الثوري بفحص السفن للتأكد من عدم وجود صلات بالولايات المتحدة، إسرائيل، أو دول أخرى معادية. إذا تمت الموافقة، يُصدر رمز مرور وترافق السفينة زوارق دورية إيرانية خلال المضيق.
الوصول الانتقائي وفق التوجه السياسي
تطبق إيران نظام تصنيف للدول؛ الدول الصديقة تحصل على تسهيلات أفضل وأسعار أقل، بينما تواجه الدول الأخرى تأخيرات أو رفضًا للمرور.
عمليات المرور الأخيرة أظهرت مرور سفن مرتبطة بالصين، إيران، واليونان، وبعض السفن الهندية والباكستانية. في بعض الحالات، تُطلب السفن تغيير علمها أو تسجيلها مؤقتًا لتأمين المرور. السفن التي تفشل في الفحص تُعاد، وقد لوحظ انتظار عدة سفن قرب جزيرة لارك للحصول على الموافقة.
المخاطر القانونية وتزايد التكاليف على مشغلي السفن
لا يستند نظام الرسوم إلى أساس قانوني واضح في القانون البحري الدولي، ويقول الخبراء إن إيران لا يمكنها فرض رسوم شاملة على ممر مائي طبيعي مثل هرمز.
رغم ذلك، يواجه مشغلو السفن خيارًا مباشرًا: دفع الرسوم مع المخاطرة بعقوبات دولية، أو رفض الدفع ومواجهة تهديدات فعلية.
كما ارتفعت تكاليف التأمين مع زيادة الهجمات على السفن، ففي 31 مارس، تعرضت ناقلة كويتية لهجوم بطائرة مسيرة قرب دبي، مسببة أضرارًا واضحة. التعامل مع الحرس الثوري يزيد أيضًا من مخاطر الامتثال، إذ أن الجماعة خاضعة لعقوبات من الولايات المتحدة، الاتحاد الأوروبي، والمملكة المتحدة.



