اختبار حاسم لمستوى دعم 87 ألف دولار في ظل ديناميكيات سوق بيتكوين الحالية

تواصل بيتكوين التداول ضمن بيئة سوقية معقدة في أواخر يناير 2026، حيث تبقى تحركات السعر شديدة الحساسية للتغيرات في مراكز السلسلة والمزاج العام للأصول عالية المخاطر. ويبرز مستوى 87,000 دولار كنقطة تقنية محورية، إذ إن قدرته على الصمود أو الكسر ستحدد ما إذا كان السوق سيتجه نحو تماسك سعري، أو تصحيح أعمق، أو بناء قاعدة للارتداد.
مستوى دعم 87 ألف دولار يخضع لاختبار جدي
أظهرت بيانات السلسلة في مطلع يناير وجود أكثر من 900 ألف عملة بيتكوين محتفظ بها عند متوسط تكلفة قريب من 87 ألف دولار، ما عكس موجة تراكم قوية خلال هبوط سابق، وأسهم في تكوين منطقة دعم كثيفة. المستثمرون الذين دخلوا عند هذا المستوى لم يكونوا ميالين للبيع بخسارة، ما عزز قوة هذا النطاق كأرضية سعرية.

لكن مع نهاية يناير، تقلص هذا التجمع بشكل واضح ليصل إلى نحو 530 ألف عملة فقط، أي بانخفاض يقارب 370 ألف عملة أو ما يعادل 41.11%. هذا التراجع الكبير يشير إلى إغلاق أو نقل أو بيع عدد كبير من المراكز، ما أضعف موثوقية مستوى 87 ألف دولار كدعم صلب.

في المقابل، تُظهر بيانات متوسطات التكلفة ازدياد التراكم في النطاقات السعرية الأعلى من 87 ألف دولار، وهو ما يؤدي إلى بناء مقاومة أقوى فوق السعر الحالي، ويجعل أي محاولة اختراق صعودية قصيرة الأجل أكثر صعوبة. وفي حال فشل السعر في الحفاظ على هذا المستوى تحت ضغط متجدد، فقد يتسارع الزخم الهابط مع إعادة تقييم المستثمرين لمراكزهم. أما في حال نجاح الدفاع عنه، فقد يكون ذلك إشارة على عودة ثقة المشترين واستقرار نسبي في المعنويات.
حاملو بيتكوين على المدى الطويل يخرجون بطريقة منظمة
تُظهر سلوكيات حاملي بيتكوين على المدى الطويل نمط بيع منضبط وتدريجي، حيث يتم توزيع جزء من المراكز مع كل ارتفاع محدود في السعر. هذا السلوك لا يعكس حالة ذعر أو تصفية قسرية، بل يعكس جني أرباح محسوبًا وعلى مراحل.

عادة ما يُعد هذا النمط إيجابيًا لصحة السوق، إذ يقلل من احتمالات الانهيارات الحادة والممتدة التي شهدتها دورات سابقة، بما في ذلك تراجعات تتجاوز 50%. وحتى في فترات ضعف الزخم أو التماسك، يساهم هذا التوزيع المنظم في الحد من عمق الهبوط، ويوفر بيئة أكثر توازنًا مقارنة بالأسواق الهابطة السابقة.
البيئة الاقتصادية الكلية لا تُظهر تحسنًا واضحًا
رغم تراجع بعض التهديدات الجمركية المرتبطة بملف غرينلاند، لا تزال تدفقات الملاذ الآمن مرتفعة. ويواصل الذهب التداول بقوة قرب نطاق 4,900 إلى 5,000 دولار للأونصة، ما يعكس استمرار المخاوف الجيوسياسية، خاصة المتعلقة باحتمالات التصعيد في الشرق الأوسط. إلى جانب ذلك، تضيف المخاطر المالية في الولايات المتحدة، بما في ذلك احتمال إغلاق حكومي في أواخر يناير، مستوى إضافيًا من الضبابية للأصول عالية المخاطر.
في هذا السياق غير المستقر، يصبح تبني استراتيجيات إدارة المخاطر أمرًا ضروريًا. ومن بين الحلول المتاحة على منصة CoinEx، يأتي منتج الاستثمار ثنائي العملة، حيث يمكن للمستثمر الاشتراك بعملة بيتكوين في منتج BTC-USDT مع تحديد سعر مستهدف.

في حال وصول بيتكوين إلى السعر المستهدف عند تاريخ الاستحقاق، تتم التسوية بعملة USDT، ما يسمح بتثبيت الأرباح. أما إذا لم يتحقق الهدف، فتتم التسوية بعملة بيتكوين مع الحصول على عملات إضافية كعائد. هذا الهيكل يتيح الاستفادة من الصعود المحتمل، مع زيادة الرصيد من بيتكوين في حالات التراجع، ما يوفر تعويضًا جزئيًا عن الهبوط.
الخلاصة
يظل مستوى 87,000 دولار نقطة ارتكاز حاسمة لبيتكوين على المدى القريب. ضعف الدعم وفق بيانات السلسلة عند هذا المستوى، إلى جانب تشكل مقاومة متزايدة فوقه واستمرار الحذر في المشهد الكلي، يشير إلى احتمال استمرار التذبذب بدلًا من حركة اتجاهية سريعة. ورغم أن سلوك حاملي المدى الطويل يوفر بعض الحماية من الهبوط العنيف، تبقى مراقبة هذا المستوى أمرًا أساسيًا. ويمكن للمستثمرين الراغبين في التعامل بحذر خلال هذه المرحلة الجمع بين متابعة المستويات الفنية الرئيسية واستخدام أدوات تحوط مثل الاستثمار ثنائي العملة من CoinEx لتحقيق توازن أفضل بين التعرض والمخاطر.
نبذة عن CoinEx
تأسست CoinEx عام 2017، وهي منصة تداول عملات رقمية حائزة على جوائز، صُممت مع التركيز على احتياجات المستخدمين. ومنذ إطلاقها بدعم من مجمع التعدين الرائد ViaBTC، كانت من أوائل المنصات التي اعتمدت آلية إثبات الاحتياطي لضمان حماية 100% من أصول المستخدمين. توفر CoinEx أكثر من 1400 عملة رقمية، إلى جانب خدمات وأدوات احترافية، لما يزيد على 10 ملايين مستخدم في أكثر من 200 دولة ومنطقة. كما تحتضن المنصة عملتها الخاصة CET، التي تعزز مشاركة المستخدمين وتدعم نمو النظام البيئي.




