إيران تفرض رسوم عبور بالعملات الرقمية في مضيق هرمز
إيران تفرض رسوم كريبتو على السفن في هرمز

بدأت إيران بفرض رسوم عبور على السفن المارة عبر مضيق هرمز يتم دفعها باستخدام العملات الرقمية، في خطوة تُعد الأولى من نوعها في سياسات التجارة البحرية العالمية، وفقًا لتقارير تحليلية صادرة عن Chainalysis.
ويُعتبر مضيق هرمز أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل النفط عالميًا، ما يجعل أي تغيير في نظام الرسوم فيه ذا تأثير مباشر على أسواق الطاقة والتجارة الدولية.
آلية الدفع: من العملات الرقمية إلى وسطاء مرتبطين بالحرس الثوري
بحسب التصريحات المنسوبة إلى حميد حسيني، المتحدث باسم اتحاد مصدّري النفط والغاز والبتروكيماويات في إيران، فإن الحكومة الإيرانية تقبل مدفوعات بالعملات الرقمية مثل Bitcoin ضمن نظام الرسوم الجديد.
تمر العملية بعدة خطوات تشمل:
- تقديم بيانات السفينة (الملكية، الحمولة، الطاقم)
- التعامل عبر وسطاء مرتبطين بالحرس الثوري الإيراني
- دفع رسوم تُقدّر بنحو 1 دولار لكل برميل نفط
كما تشير التقارير إلى أن بعض المدفوعات قد تتم باليوان أو العملات المستقرة إلى جانب العملات الرقمية.
لماذا قد تعتمد إيران على العملات المستقرة؟
رغم الإشارة إلى Bitcoin، تتوقع Chainalysis أن إيران ستعتمد بشكل أكبر على العملات المستقرة مثل USDT بسبب:
- انخفاض تقلبها مقارنة بالبيتكوين
- سهولة استخدامها في التحويلات الكبيرة
- ملاءمتها للمدفوعات المرتبطة بالتجارة الدولية
كما أن ضعف العملة المحلية (الريال الإيراني) يدفع نحو استخدام أصول رقمية أكثر استقرارًا للحفاظ على القيمة.
وتشير تقارير إلى أن الحرس الثوري الإيراني أصبح لاعبًا رئيسيًا في هذا المجال، حيث استفاد من العملات الرقمية في تسريع التحويلات المالية وتمويل العمليات، مع تداول تقديرات بوصول قيمة نشاطه إلى مليارات الدولارات خلال السنوات الأخيرة.
مخاطر قانونية على شركات الشحن
هذا التحول في نظام الدفع يضع شركات الشحن أمام مخاطر قانونية كبيرة، خصوصًا مع استمرار العقوبات الأمريكية الصارمة على إيران.
تشمل أبرز المخاطر:
- إمكانية فرض عقوبات على الشركات المتعاملة مع جهات مرتبطة بإيران
- استخدام وسطاء قد يعرّض الشركات للمساءلة القانونية
- صعوبة الامتثال التنظيمي بسبب شفافية البلوكشين وتتبع المعاملات
ورغم أن تقنية البلوكشين توفر تتبعًا عاليًا للمعاملات، إلا أنها في هذه الحالة قد تزيد من احتمالية كشف الشركات المتورطة في تجاوز العقوبات.
انعكاسات جيوسياسية متصاعدة
يمثل هذا التطور تحولًا مهمًا في استخدام العملات الرقمية داخل التجارة الدولية، حيث لم تعد مقتصرة على الاستثمار أو التداول، بل أصبحت جزءًا من أدوات النفوذ الجيوسياسي.
كما أن اعتماد إيران على العملات الرقمية في ممر استراتيجي مثل مضيق هرمز قد يزيد من التوترات بين طهران والدول الغربية، خصوصًا في ظل استمرار العقوبات والمفاوضات السياسية غير المستقرة.




